كشفت مجلة “نيويوركر” الأمريكية عن تحذيرات مبكرة أطلقها السابق الأمير ، منبها فيها من مخاطر ما زعمت أنها “مؤامرة إماراتية” لإثارة الخلافات بين أفراد الأسرة الحاكمة.

 

جاء ذلك في إطار تحقيق استقصائي موسع في العدد الأخير للمجلة، أعده الصحفي ديكستر فيليكز تحت عنوان “أمير سعودي يبحث عن نسخة جديدة للشرق الأوسط”.

 

وكشفت المجلة عن رسالة وجهها الأمير محمد بن نايف إلى الملك سلمان بن عبد العزيز حذر فيها من “مؤامرة يقودها ولي عهد أبو ظبي لإثارة الخلافات داخل القصر الملكي السعودي”، على حد مزاعم المجلة.

 

وزعم أن ولي العهد السعودي (السابق) الأمير محمد بن نايف أكد في الرسالة أن “محمد بن زايد يخطط لاستخدام علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق مآربه ومخططه الرامي إلى التدخل في الشؤون الداخلية السعودية”.

 

كما كشف التحقيق الاستقصائي عن تفاصيل جهود ولي العهد السعودي لإزاحة سلفه الأمير محمد بن نايف، فضلا عن تعاونه مع مسؤولين في الإدارة الأميركية لتحقيق رؤية التغيير، ضمن مساعي تحقيق هذه الرؤية في الشرق الأوسط.

 

ونقل الكاتب عن مسؤول أميركي سابق روايته عن “كيفية بحث إدارة ترامب عن عميل لتغيير المنطقة ووجدت ضالتها في الأمير محمد بن سلمان، فقررت احتضانه ليكون عميلها لتحقيق التغيير في المنطقة”.

 

وأضاف أن مستشار ترامب جاريد كوشنر، ومساعده السابق ستيف بانون؛ “كانا يرغبان في إحداث التغيير في المنطقة، وأن محمد بن سلمان كان أكثر شخص يسعد بسماع ذلك، وبالتالي تم احتضانه باعتباره عامل التغيير المطلوب”.

 

وذكر تحقيق المجلة أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التقى نظيره الأميركي جون كيري عام 2015 لمعرفة إذا كان كيري سيدعم محمد بن سلمان في حال تمت إزاحة ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن نايف، غير أن كيري أبلغه بأن الإدارة الأميركية لا تريد الانحياز إلى أي طرف.

 

وتطرق تحقيق المجلة إلى دور سفير في واشنطن في حملة الترويج للأمير محمد بن سلمان في الدوائر الأميركية، مضيفا أن محمد بن زايد “هو من ساعد محمد بن سلمان على تحقيق نفوذه لأنه رأى فيه صورة “زعيم شغوف لمحاربة أعدائه”.

 

كما تناول التحقيق الأزمة الخليجية التي سبقتها قرصنة الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية، وكيف أن خطة حصار تمت الموافقة عليها خلال زيارة ترامب للرياض.

 

وحسب تحقيق المجلة تم الشروع في تنفيذها من دون علم وزارة الخارجية الأميركية، حيث عبّر مسؤول أميركي عن غضبه إزاء ذلك، لكن الجانب الإماراتي أبلغه بعلم البيت الأبيض بذلك مسبقاً، وأنه كان من المفهوم على نطاق واسع أن ذلك تم بضوء أخضر من البيت الأبيض، لكن مسؤولا أميركيا بارزا نفى أن يكون البيت الأبيض قد أعطى أي ضوء أخضر بشأن ذلك.

 

ومنذ العام الماضي، وينشر موقع “ميدل إيست آي” وغيره من مواقع عالمية تقارير تزعم دورا إماراتيا في الإطاحة بمحمد بن نايف وتصعيد محمد بن سلمان، وبدور محوري من .