سلطت قناة “TF1” الفرنسية الضوء على هزلية انتخابات الرئاسة في والتي كانت محسومة مسبقا لصالح ، مشيرة إلى أن بقاء السيسي الذي يمثل الحكم العسكري على رأس السلطة هو عودة للنظام الاستبدادي الذي ثار عليه المصريون في يناير 2011.

 

ووصف مراسل القناة في تقريره “السيسي” بأنه مصاب بجنون العظمة، مشيرا إلى أن مصر تشهد عودة الديكتاتورية من بابها الكبير.

 

وأضاف:”نتيجة الانتخابات الرئاسية في مصر صادمة، وتثير القلق إزاء بلاد عاشت ثورة سنة 2011، لكنها اليوم بعيدة كل البعد عن مظاهر الحرية والديمقراطية، فلا أثر لهذه الثورة التي تحولت إلى ذكرى بعيدة، ولفت إلى أن الهدوء يخيم على شوارع ، حيث تنتشر صور الرئيس السيسي في كل مكان وزمان لتعلن عن عودة النظام الاستبدادي بانتخاب المارشال.

 

نظام البدع

ويقول مراسل القناة الفرنسية إنه في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعرفها البلاد أحدث النظام بدعة له وهي إنشاء عاصمة مصرية جديدة في الصحراء. ولقد بدأ بالفعل المشروع الذي تبلغ تكلفته 40 مليار يورو، وتبدو الرؤية غير واضحة بالنسبة للحكومة المصرية، وحسب الريبورتاج الذي تم بثه في الأخبار التلفزيونية الفرنسية، لا يمكن تخيل مصير البلاد في المستقبل الذي يبدو مبهما، خاصة في ظل وضع اقتصادي مترد.

 

إلى جانب انتشار القمع وضرب الحريات، حيث قام بطمس كل مظاهر الثورة، وسجن المعارضين ونشطاء الرأي الذين تظاهروا ضد النظام العسكري، كما عرض الريبورتاج شهادة زوجة أحد نشطاء الثورة التي أكدت أن زوجها وهو أحد رموز الثورة سجن لأنه تظاهر واعترض على القمع والمس بالحريات، مما أدى إلى سجنه وتعرض إلى معاملة سيئة ولم يحصل على محاكمة عادلة.

 

وذكرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أنه تم تجديد انتخاب الرئيس المصري بأكثر من 90% من الأصوات في انتخابات غير حماسية ومحسومة مسبقا، وبينت الصحيفة، أنه تم بث الأغاني الوطنية في التلفزيون العام وفي الشارع لتشجيع المصريين على القيام بواجبهم كمواطنين.

 

وتم تخصيص وجبات مجانية للناخبين أمام بعض مراكز الاقتراع. ومن المرجح أن تتم معاقبة الممتنعين بغرامة قدرها 500 جنيه (22 يورو)، حسبما ذكرت هيئة .

 

وأشارت “لوموند” إلى أن السلطة بذلت جهودًا كبيرة لمحاولة تعبئة جمهور الناخبين غير المبالين، خاصة الشباب وأولئك الذين عانوا أكثر من غيرهم من آثار الإصلاحات الاقتصادية. مما جعل السلطة تلجأ إلى التعبئة القوية للإدارات العامة والشركات الخاصة لتشجيع موظفيها للإقبال على التصويت، بالإضافة إلى الأغاني الوطنية والرايات التي تحمل صورة الرئيس السيسي والوجبات المجانية عند مدخل مراكز الاقتراع.

 

واعتبرت الصحيفة أن هذه التعبئة تدل على عدم تحمس الشعب المصري للمشاركة في الانتخابات في ظل مناخ من القمع والمراقبة يزداد ثقله بينما يقبع الآلاف من المعارضين والناقدين للنظام في السجون، فإن المصري الذي يتلقى حوافز للتصويت مهدد بالغرامة بـ 22 يورو في حال الامتناع عن الإدلاء بصوته.

 

وأضافت لوموند أنه وبحسب الشهادات التي جمعتها وكالة أسوشيتد برس الأمريكية (AP)، فقد أمرت السلطات أعضاء نقابة تجار الشوارع في القاهرة بتعبئة أعضائها للتصويت، وذلك تحت طائلة التهديد بمصادرة بضائعهم من قبل الشرطة.