هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن ضربات عسكرية في عمق ، متهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستغلال مسيرات العودة التي تشهدها الحدود الشرقية للقطاع بالتحضير لشن هجمات.

 

واعتبرت تقديرات إسرائيلية المسيرات التي تنظمها حركة حماس على الحدود “تحفيزا لوقوع مصادمة حتمية شاملة مع القطاع”.

 

وحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، “سيكون مطلوبا من جيش الاحتلال في الأيام المقبلة التحضير لمحاولات الانتقام والهجمات من قطاع غزة؛ ردا على سقوط 17 شهيدا ومئات الجرحى, لا سيما أن نتائج الصدام الأول على السياج الحدودي بين وحماس تزيد من حدة التوتر، وأن المسيرات ليست سوى حافز -في ما يبدو- لصدام لا مفر منه في المستقبل القريب بين الجيش وحركة حماس، حسب الصحيفة.

 

ووفق تحليل معاريف، فإن اجتماعات الحكومة الإسرائيلية التي سبقت أحداث الحدود كانت للتأكيد على أن مهمة الجيش هي حماية السيادة الإسرائيلية وعدم السماح بعمليات تسلل عبر السياج أو إلحاق الضرر به، أما المهمة الثانية فهي محاولة خفض عدد الإصابات والقتلى، لكن هذا لم يحصل عندما سقط 17فلسطينيا، وهو ما يصب في مصلحة حماس للخروج من أزمتها”، وفق الصحيفة.

 

وأشاد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس بجنود الاحتلال، وقال “كل الاحترام لجنودنا الذين يحمون حدود الدولة ويمكّنون المواطنين الإسرائيليين من الاحتفال بعيد الفصح بهدوء”.

 

أما وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فانتقد الأصوات التي طالبت بالتحقيق في قتل المتظاهرين بغزة، ووصفها بأنها “أصوات منافقة”.

 

على الجانب الفلسطيني، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إصابة أربعين فلسطينياً أمس برصاص قوات الاحتلال في اليوم الثاني لمسيرات العودة الكبرى، المقرر أن تستمر حتى منتصف مايو/أيار المقبل، الذكرى السبعين لنكبة .

 

وشيع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة شهداء الكبرى الذين سقطوا أمس برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، وردد المتظاهرون شعارات تدعو للتضامن الشعبي في مواجهة المحتل.

 

كما عمّ الحداد والإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية، بينما دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظات الضفة الغربية إلى مواصلة فعاليات يوم الأرض، والتصعيد ردا على ممارسات الاحتلال.