أكمل الحصار الجائر الذي بدأته السعودية والإمارات والبحرين ومصرعلى دولة قطريومه الـ300، وقد تسبب الحصار في معاناة آلاف المواطنين من القطريين والخليجيين على مستويات مختلفة.

 

 

وفي الوقت الذي لم تنجح فيه دول الحصار في تحقيق ما أرادت، فإن الحصار ساعد قطر على إعادة ترتيب أوراقها وتحقيق مزيد من الاستقلالية وتنويع الاقتصاد.

 

 

 

 

فما حقّقته قطر خلال أيام الحصار من إنجازات اقتصادية وتنموية وعسكرية وسياسية يساوي سنوات من عمر دولة تأسّست قبل نحو 140 عاماً.

 

 

إعادة إنتاج الدولة عبر سلسلة مشاريع ضخمة وتحقيق مراكز عالمية متقدمة، فضلاً عن تشكيل الوعي لدى الأفراد؛ عبر استراتيجية الرد والتعامل مع الأزمات، اعتبرها خبراء قطريون إحدى أهم مكتسبات الحصار.

 

 

ومنذ 5 يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر؛ بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب”.

 

 

هذا الحصار الجائر، والذي استنكرته دول عربية وغربية ومؤسسات حقوقية دولية، أسهم في تبلور هوية وطنية قطرية محلية متمايزة عن الهوية الخليجية، لكن على الرغم من ذلك فإن الدوحة لا تزال تنافس من أجل البقاء بقوة، وكسر الحصار.

 

 

ودشن ناشطون بمواقع التواصل وسم نددوا فيه بسياسات دول الحصار وسعيهم للسيطرة على سيادة قطر بزعم دعمها للإرهاب.

 

كما هاجم النشطاء مجلس التعاون الخليجي الذي اتضح أنه مجرد صورة ليس له أي تأثير ولا وزن على أرض الواقع.

 

 

 

 

 

 

 

وتمكّنت قطر، خلال أشهر الحصار الماضية، من تحقيق تقدّم في معدّل الاكتفاء الذاتي وتطوير صناعتها المحلية بنسب جيدة، في محاولة جادّة لتحقيق طموحاتها الاقتصادية وتعزيز نموّها وتوسيع مصادر مواردها، خاصة الغذائية منها.

 

ولم تنتظر حلول 2018 لتبدأ تطبيق خطتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل بدأت منذ فرض الحصار عليها مساعيها للاستغناء عن منتجات الدول المُحاصِرة، التي كانت تشكّل نحو 90% من واردات الدوحة الغذائية.

 

وحدّدت الدوحة 2018 موعداً لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات واسعة من الصناعات، خاصة الغذائية والدوائية. ووضعت خطة كاملة في موازنتها للسنة المقبلة لدعم الصناعات المحلية والقطاع الخاص.

 

وفي نهاية 2017، اعتمد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قانون الموازنة العامة للدولة عن المالية 2018، وتوقّعت وزارة المالية وصول إجمالي قيمة النفقات على المشاريع الرئيسية إلى 93 مليار ريال (25.5 مليار دولار).

 

وبعد شهر واحد فقط من الحصار أعلنت “غرفة قطر” التجارية والصناعية اكتمال الترتيبات لإنشاء أكبر مشروع زراعي في البلاد بأحدث تكنولوجيا، وهو الأول في العالم بمجال الأمن الغذائي، والإنتاج الزراعي، والصناعات الزراعية والحيوانية.

 

وباتت قطر إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، فبحسب تقرير للبنك الدولي صدر حديثاً يرصد مؤشرات السياحة والسفر لعام 2017، جاءت قطر في المرتبة الـ 47 عالمياً من أصل 136 دولة، والثانية على مستوى الدول العربية.

 

كما حقّقت الدوحة مراكز عالمية متقدّمة مرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بقدرتها على جذب السياح، فحلّت بالمرتبة السادسة عالمياً من حيث ملاءمة بيئة الأعمال السياحية، والعاشرة عالمياً من حيث الأمن والأمان، بحسب تقرير البنك الدولي.

 

وجاءت بالمركز الثالث عالمياً من حيث انخفاض تكاليف الجريمة والعنف، والثامن عالمياً من حيث خبرة وتدريب الموظفين، والسابع عالمياً من حيث جودة الطيران الجوي، وبالمرتبة الحادية عشرة من حيث انخفاض رسوم التذاكر والمطارات.

 

ووفقاً لبيانات رسمية قطرية فقد بلغ عدد السياح الواصلين إلى البلاد، في العام الماضي، مليونين و929 ألفاً و630 سائحاً، في حين أنها تستهدف في استراتيجيّتها الوطنية السياحية استقبال أكثر من 9 ملايين زائر لقطر سنوياً بالعام 2020.

 

وبات قطاع السياحة البحرية أحد أكثر القطاعات نمواً؛ إذ تشير إحصاءات الهيئة العامة للسياحة الخاصة بالموسم السياحي الماضي “2016 – 2017″ إلى زيادة عدد الرحلات السياحية التي وصلت إلى قطر بنسبة 120%.

سياسي تونسي:”ابن سلمان” مشغول بجباية الأموال من الحجاج وإنفاقها على مرضاة “ترامب” و”mbc”!

 

شن الإعلامي والسياسي التونسي المعروف محمد الهاشمي، هجوما عنيفا على النظام السعودي وولي العهد بعد تصريحاته الأخيرة عن النظام السوري ودعمه لبقاء بشار الأسد على رأس السلطة.

 

وأطلق تصريحات مثيرة، حول بقاء بشار الأسد على رأس السلطة في سوريا، حيث قال في تصريحات لمجلة “تايم” الأمريكية، إن الأسد باق في السلطة، ومن غير المرجح أن يترك منصبه قريبا، مضيفا أنه يتمنى من الأسد ألا يصبح “دمية لإيران”.

 

ودون “الهاشمي” معلقا على هذه التصريحات ومهاجما النظام السعودي:”قلت دائما وأكرر : لا يجب على اي طالب حق وعدل من # أو #سوريا أو #لبنان أو # أو # وأي طالب حق في أي مكان في العالم أن يراهن على الحكومة #السعودية.”

 

وتابع في تغريدته التي رصدتها (وطن) عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر”:”هذه الحكومة مشغولة بجباية الأموال من الحجاج وإنفاقها على مرضاة #ترامب وملهى #نيوم وقنوات mbc”

 

 

وأشار “ابن سلمان” في تصريحاته إلى أن “بقاء القوات الأمريكية في سوريا، يسمح أيضاً لواشنطن بأن يكون لها رأي في مستقبل سوريا”.

 

وحذر ولي العهد، من أن “إيران ستقوم من خلال حلفائها الأقليميين، بتأسيس طريق بري يربط من بيروت عبر سوريا والعراق إلى طهران”.

 

وتابع، بأن “ذلك من شأنه أن يمنح إيران موطئ قدم أعظم في المنطقة”.

 

يذكر أن تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تأتي بعد وقت قليل من تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيه إن قواته البالغ عددها نحو 2000 جندي ستغادر سوريا في وقت قريب.