شن الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، هجوما عنيفا على الإعلامي البارز والمذيع المعروف بقناة “الجزيرة” ، بسبب تغريدة للأخير فضح فيها التطبيع السعودي مع الاحتلال ووأد القضية الفلسطينية في صفقة عقدها “ابن سلمان” مع “ترامب” مقابل تثبيت أركان انقلابه الناعم.

 

وكان “ريان” قد تساءل أمس، الجمعة، تزامنا مع #مسيرة_العودة_الكبرى، عن دور العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، في نصرة الفلسطينيين الذين هبّوا في مسيراتٍ ضخمة بعشرات الآلآف الى الحدود بين غزة والأراضي المحتلة.

وقال “ريان” على حسابه في “تويتر”: “اين هو زعيم العالم الاسلامي الملك سلمان من تساقط الشهداء والجرحى الفلسطينين المسلمين وهم يدافعون عن شرف الامة ؟”.

 

وقال الاعلامي الفلسطيني في تغريدةٍ ثانية: “لماذا تقاتل عن العرب بالوكالة؟ وتحرس الاقصى بالوكالة؟ وتحمي شرفهم بالوكالة ؟ وتحفظ عروبتهم بالوكالة؟”.

 

 

لتثير هذه التغريدات جنون الأمير السعودي سطام بن خالد آل سعود، الذي سب “ريان” واتهم عائلته بالخيانة قائلا: “السعودية العظمى معروف مواقفها  اتجاه اهلنا في فلسطين السؤال؟اسأل أباك و جدك سماسرة الاراضي الذين باعو أراضيهم وشرفهم لليهود وقرايبك الذين يعملون بإسرائيل.”

 

وتابع هجومه في تغريدته التي رصدتها (وطن) محاولا التغطية على فضيحة التطبيع وخيانة النظام السعودي بقوله:”المحاولاة اليائسة الغبيه انتهت والشعوب وعت وعلمت من هم المتاجرون بقضايا الامه ومن هم الصادقون الى مزبلة التاريخ انت ومن خلفك”

 

 

#مسيرة_العودة_الكبرى

وارتقى (15) فلسطينيا وأصيب أكثر من (1500) آخرين بجراح متفاوتة في اليوم الأول من الكبرى والتي ستتواصل حتى الـ15 مايو (ذكرى النكبة).

 

ففي استشهد 15 مواطنا وأصيب 1517، فيما أصيب 101 مواطن في الضفة الغربية في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد كلا من: عمر وحيد أبو سمور (27 عامًا) شرق خانيونس، ومحمد كمال النجار (25 عامًا) شرق جباليا، ومحمود معمر (38عام) شرق رفح، ومحمد أبو عمر (22عامًا) شرق الشجاعية، وأحمد عودة (19عامًا) شرق غزة، وجهاد فرينة (33عامًا) شرق غزة، ومحمود سعدي رحمي شرق غزة.

 

كما استشهد إبراهيم أبو شعر (22 عاما)، وعبد الفتاح بهجت عبد النبي (18 عامًا) من بيت لاهيا شمال القطاع، وعبد القادر مرضي الحواجري (٤٢ عامًا) من النصيرات وسط القطاع، وساري أبو عودة وحمدان أبو عمشة في بلدة بيت حانون شمال القطاع، وجهاد زهير أبو جاموس (30 عاما) برصاص الاحتلال شرق خانيونس، وبادر الصباغ وناجي أبو حجير.

 

النظام السعودي باع فلسطين و”ابن سلمان” قبض الثمن

وكانت الكتائب الإلكترونية عبر موقع التدوين المصغر “تويتر”، قد أطلقت في نوفمبر الماضي هاشتاجا بعنوان: “#الرياض_اهم_من_القدس”، شارك فيه العديد من الكتاب والمغردين المقربين من الديوان الملكي السعودي، أكدوا خلاله بأن القضية الفلسطينية والقدس خاصة لم تعد تهمهم.

 

وجاء الهاشتاج، ردا على تدوينة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال فيها: “النقطة الاولى على جدول اعمال مؤتمر الحوار الفلسطيني: بان حزب الله ليس بمنظمة ارهابية، وان مضى ذلك التصنيف فنحن جميعا الى نفس المصير، يجب ان يكون الموقف بالإجماع لتصويب بوصله العرب السياسية، فلسطين والقدس”.

 

وعلى الرغم من أن تصريحات “أبو مرزوق” تخص حركته وتخصه شخصيا، إلا أن الكتائب الإلكترونية استغلت الأمر لتشن هجوما عنيفا على الشعب الفلسطيني أجمع، متنكرة لمدينة القدس التي طالما هللت للملك سلمان باعتباره فاتحها الجديد بعد أزمة البوابات الإلكترونية التي حاول الاحتلال فرضها على المسجد الأقصى.

 

والسياسة الهجومية التي اتبعها إعلام الحصار ضد فلسطين وشعبها الفترة الماضية، رسخت معان ومفاهيم خاطئة لدى المتابعين لهذا الإعلام “المسموم”، لدرجة أن يهاجم مغرد إماراتي فلسطين وشعبها ويدعو بأن ينصر الله الاحتلال.

 

والملاحظ لوسائل الإعلام السعودية الرسمية خلال تلك الفترة، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

واستقرت ردود الفعل عند البيان الذي تلا اتصال الملك سلمان بترامب وبيان “الفجر” من الديوان الملكي في نشرتها الإخبارية، اللذين لم يكونا بحجم التطلعات، وحملا استنكاراً لخطوة ترامب، من دون خطوات بارزة من دولة تعد قلب العالميْن العربي والإسلامي.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.