تناولت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية  تقرير مطول استند لشهادات مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، تناولت فيه آخر تطورات الوضع الفلسطيني وقرار ترامب بشأن القدس ومصير “” التي كثر اللغط حولها.

 

ووصف مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون، لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، “خطاب القدس” بأنه نقطة غيرت مسار محادثات السلام، مما جعل الفلسطينيين يتبادلون التفاؤل الحذر بخيبة الأمل واليأس.

 

وعلى الرغم من هذه الظروف، فإن الفريق الصغير داخل الإدارة الأمريكية، المسؤول عن الملف الإسرائيلي الفلسطيني لا يظهر أي علامات للتخلي عن الهدف الذي حدده ترامب العام الماضي: الوصول إلى “الصفقة النهائية”، اتفاق سلام فلسطيني، بحسب الصحيفة.

 

لقاء “ابن سلمان” و”كوشنر”

وفي الأسبوع الماضي، قضى صهر وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر أمسيتين مع ولي العهد السعودي الأمير ، وتحدث الاثنان حديثا مطولا عن خطة الإدارة الأمريكية، وفقا لما نقلته “سبوتنيك” عن الصحيفة.

 

ونقلت “هآرتس” عن مصدر كبير في البيت الأبيض قوله إنه “لا يوجد للإدارة جدول زمني للإعلان عن الخطة حتى الآن (…) من بين الاعتبارات التي ستؤثر على موعد النشر: الوضع السياسي في ، والوضع الأمني في غزة والضفة الغربية، وردود العالم العربي على قرار ترامب المتوقع بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران”.

 

وأشار المسؤول إلى أنهم في الإدارة “ما زالوا يأملون بإقناع الفلسطينيين بالعودة إلى العملية السلمية، لكنهم لا يستبعدون احتمال نشرها أيضا بدون تدخل فلسطيني مباشر”.

 

وقال مصدر آخر في الإدارة الأمريكية ممن يشاركون في وضع الخطة: “لو لم نكن جادين بخصوص التوصل لخطة تعتبر منطقية من قبل الطرفين، لما استثمرنا فيها كل هذا الوقت والجهد الذي استثمرناه حتى الآن. لا يوجد سبب لاستثمار كل هذه الجهود الكبيرة في أمر إذا كان احتمال نجاحه معدوما”.

 

ونقلت الصحيفة عن شخصيات إسرائيلية رفيعة لها علاقات متواصلة مع الطاقم الأمريكي قولها إن “أمرين مركزيين سيصعبان على الفلسطينيين الموافقة على الخطة التي تبلورها الإدارة”.

 

وبحسب هذه الشخصيات، فإن الأمر الأول هو التشكك العام في إمكانية إخلاء المستوطنات في المستقبل المنظور، والميل إلى الاكتفاء بخطة أساسها الامتناع عن توسيع المستوطنات، أما الثاني فهو “السيطرة الأمنية في الضفة، حيث يرى الفلسطينيون أن بقاءها يعني استمرار الاحتلال”.

 

وترى الصحيفة أنه إذا “نشرت الإدارة خطة لا يوجد فيها إخلاء للمستوطنات، وفي المقابل يوجد فيها استمرار للوجود العسكري الإسرائيلي في كل مناطق الضفة، فإن الفلسطينيين سيعتبرون ذلك استمرارا للوضع القائم، وبالتأكيد سيرفضونه تماما”.

 

وقالت “هآرتس” إن “مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى مطلعة على المحادثات مع الطاقم الأمريكي، قالت إن الخطة ستتضمن أيضا عناصر لا يرغب نتنياهو في الموافقة عليها مثل الإعلان عن أبوديس كعاصمة لفلسطين، أو خطة معينة بشأن تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية”، وتضيف أنهم “في الإدارة نفوا في السابق بعض ما نشر بشأن أبوديس كعاصمة لفلسطين، ولكن الشخصيات الإسرائيلية رفيعة المستوى قالت للصحيفة إن الفكرة بحثت حقا”.

 

وتكشف الصحيفة أنهم في “الإدارة الأمريكية كانوا راضين في الشهر الماضي عن قول إنه رغم انتقاده ترامب بشأن القدس، إلا أنه يعتقد أنه لا يوجد بديل للقيادة الامريكية في العملية السلمية”.