استشهد 15 فلسطينياً وأصيب ما يزيد عن 1416 آخرين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف متظاهرين سلميين شاركوا في مسيرات العودة الكبرى في قطاع .

 

وأفادت وزارة الصحة باستشهاد كلا من عمر وحيد أبو سمور (27 عامًا) شرق خانيونس، ومحمد كمال النجار (25 عامًا) شرق جباليا، ومحمود معمر (38عاماً) شرق رفح، ومحمد أبو عمر (22عامًا) شرق الشجاعية، وأحمد عودة (19عامًا) شرق غزة، وجهاد فرينة (33عامًا) شرق غزة، ومحمود سعدي رحمي شرق غزة، وإبراهيم أبو شعر (22 عاما)، وعبد الفتاح بهجت عبد الني (18 عامًا) من بيت لاهيا شمال القطاع، وعبد القادر مرضي الحواجري (٤٢ عامًا) من النصيرات وسط القطاع، وساري أبو عودة وحمدان أبو عمشة في بلدة بيت حانون شمال القطاع، وجهاد زهير أبو جاموس (30 عاما) برصاص الاحتلال شرق خانيونس.

 

وانطلقت صباح اليوم الجمعة في قطاع غزة، مسيرات متوجهة نحو السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، تلبية لدعوة وجهتها فصائل فلسطينية بمناسبة الذكرى الـ 42 لـ “”، الذي يصادف اليوم الجمعة، فيما أدّى عشرات الآلآف صلاة الجمعة، على الحدود.

وأطلقت الفصائل على المسيرات اسم “العودة وكسر الحصار”، مؤكدة أنها ستكون “شعبية وسلمية”.

وانطلق آلاف الفلسطينيين باتجاه عدة مواقع، شمال ووسط وجنوب القطاع، تم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة للمسيرات، وتبعد نحو 700 متر عن السياج الفاصل.

 

كما تم نصب خيام، وتوفير مرافق بغرض الاعتصام في تلك الأماكن.

وأطلق ناشطون فلسطينيون على تجمعات الخيام اسم “مخيمات العودة”، وقالوا إنها ستكون “بداية العودة للأراضي التي هجّروا منها عام 1948”.

 

كما علق بعض المشاركين في المسيرات لافتات على الخيام التي يقيمون بداخلها تحمل اسم البلدة أو القرية التي هجّروا منها عام 1948.

 

وخصص المنظمون للمسيرات حافلات تقل المواطنين إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة بشكل مجاني.

 

وبدأت “الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار” التحضير لهذه الفعاليات منذ أسبوع تقريبا.

 

ويتزامن انطلاق المسيرات مع الذكرى الـ (42) لـ “يوم الأرض”، الذي تعود أحداثه إلى عام 1976، عقب إقدام السلطات الإسرائيلية على مصادرة أراضٍ من السكان العرب الفلسطينيين في الجليل (شمال)، ما فجر مواجهات قتل خلالها 6 فلسطينيين وأصيب واعتقل المئات.

أول شهيد .. 

 

وفجر اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة مقتل الفلسطيني “عمر سمور” (27 عاما)، وإصابة آخر، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي للمزارعين شرق بلدة القرارة، جنوبي قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن المزارع قتل في قصف مدفعي إسرائيلي لجنوب قطاع غزة، أثناء تواجده في حقله القريب من السياج الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

 

وأعلنت وزارة الصحة “رفع حالة الجهوزية والاستعداد في كافة المستشفيات والمراكز الصحية والنقاط الطبية في محافظات قطاع غزة”، لمواكبة فعاليات مسيرة العودة.

 

من جانب آخر، يستعد الجيش الإسرائيلي للتصدي لتلك المسيرات، حيث تلقى تعليمات صريحة بإطلاق النار على أي فلسطيني يحاول اختراق السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في مسيرة العودة، بحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

ويبدو أن هذه المسيرات تثير قلق القيادة الإسرائيلية، حيث كتب وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان باللغة العربية على حسابه في “تويتر”: “إلى سكان قطاع غزة: قيادة حماس تغامر في حياتكم، كل من يقترب من الجدار يعرض حياته للخطر، أنصحكم مواصلة حياتكم العادية والطبيعية وعدم المشاركة في الاستفزاز”.

 

ولم يسبق لليبرمان أن غرد على حسابه باللغة العربية.

 

وفي خطوة غير مسبوقة أيضا، نشرت صحيفة” يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية مقالة باللغتين العبرية والعربية حول مسيرة العودة.

 

وكتب المقالة الكاتب اليميني في الصحيفة بن درور يميني تحت عنوان “حماس هي المذنبة وليست إسرائيل”.

 

وجاء في المقالة” نحن أيضا ارتكبنا الكثير من الأخطاء. هناك ما يمكن إصلاحه، يجب إصلاحه. لكننا أيضا نمد يد السلام، الرجاء اقبلوا بها. بدلا من وهم آخر و”مسيرة العودة” أخرى، التي هي استفزاز وعنف، دعونا نبدأ مسيرة مشتركة للسلام، للمصالحة والاعتراف المتبادل”.