وجه العميد السابق في المخابرات القطرية والمشرف على التحقيقات في قضية على أمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996 ، رسالة لدول الحصار مفادها بأن من يلعب مع الشخص الخطأ عليه تحمل اللكمات، على حد قوله.

 

وقال “السليطي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” مشيرا إلى تقارير قناة “الجزيرة” التي فضحت تآمر على قطر:” #ماخفي_اعظم و #للقصة_بقية والكثير من التقارير . عندما تلعب مع الشخص الخطأ عليك ان تتحمل اللكمات واللي يجيك . #منت_بقدها وايش لك بالسالفة والبحر وأهواله”.

 

وكانت قناة “الجزيرة” قد بثت بداية الشهر الجاري تحقيق “قطر 96” ضمن برنامج “” الذي كشف بالتفاصيل والأدلة تورط كل من والإمارات ومصر والبحرين في دعم محاولة فاشلة للانقلاب على نظام الحكم في قطر عام 1996.

 

ونشر التحقيق شهادات قيادات في محاولة الانقلاب تكشف الأدوار السرية لهذه الدول، فضلا عن وثائق تعود للاستخبارات السعودية والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إبان المحاولة التي كانت في 14 فبراير/شباط 1996.

 

ومن بين الشهادات التي قدمها التحقيق شهادات لقيادات شاركت في محاولة الانقلاب، وأخرى للسفير الأميركي في قطر خلال تلك الفترة يتحدث فيها للمرة الأولى عن الحادثة، كما عرض التحقيق وثائق حصرية يُكشف النقاب عنها للمرة الأولى.

 

كما كشف التحقيق عن تورط ملك حمد بن عيسى آل خليفة في دعم وتمويل عمليات تخريبية داخل قطر بعد فشل محاولة الانقلاب على نظام الحكم عام 1996، حيث كان حينها ولي عهد .

 

وقال فهد المالكي أحد أبرز قيادات المحاولة الانقلابية على نظام الحكم في قطر عام 1996 -و الذي هرب إلى بعد فشل المحاولة- إن الشيخ حمد بن عيسى موله شخصيا لتنفيذ سلسلة عمليات تخريبية وتفجير داخل الدوحة تحت غطاء جبهة معارضة لنظام حكم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

 

وفي حديثه مع مقدم البرنامج تامر المسحال، كشف المالكي أنه حصل حينها على مبلغ 100 ألف دينار بحريني من حمد بن عيسى مقابل استهداف مقرات سيادية في الدوحة، كان بينها مقر دائرة الجوازات الذي وضعت فيه عبوة ناسفة لم تنفجر وعثرت عليها السلطات القطرية في أكتوبر/تشرين الأول 1996.

 

وأكد المالكي أنه قد اتصل شخصيا حينها بوكالة رويترز للأنباء وتبنى محاولة التفجير تحت مسمى “منظمة عودة الشرعية”.

 

وعلى وقع عمليات التخريب في الدوحة، كشف التحقيق عن انسحاب الشيخ خليفة بن حمد من المشهد وسفره إلى أوروبا بعد خلاف مع الدول الداعمة للانقلاب، حيث يقول السفير الأميركي في قطر في تلك الفترة باتريك ثيورس إن نوايا تلك الدول بدأت تتضح بعد فشل المحاولة، وإنها لم تكن بسبب غضبها من إزاحة الشيخ خليفة من الحكم، بل بدا واضحا أن استقلال قطر كان غير مقبول لتلك الدول التي دعمت الانقلاب، على حد قوله.

 

وقد استعرض التحقيق مدى الدعم الذي قدم للهاربين من قطر وللمشاركين في المحاولة الانقلابية الفاشلة في فبراير/شباط 1996 حيث أظهر التحقيق للمرة الأولى صورا لجوازات السفر الإماراتية والبحرينية التي تم منحها للعسكريين وقيادات الانقلاب القطريين، مما شكل لهم غطاء سياسيا في تلك المرحلة.

 

أما العميد المتقاعد شاهين السليطي الذي كان مسؤولا في جهاز المخابرات القطرية، فقال إن الأجهزة الأمنية القطرية نجحت في الوصول إلى أدلة مختلفة تدين دور هذه الدول، مما وضعها في موقف محرج، على حد تعبيره.