تسبب نائب عن الحزب الحاكم في بعاصفة من الاستنكار بعدما نعت زميلته من المعارضة بـ “الراقصة” مشيرة إلى أنه يعرف تاريخها “غير الجيد”، وهو ما دفع عددا من السياسيين إلى مطالبته بالاعتذار وتذكيره بإحدى “فضائحه” الأخلاقية التي أثار جدلا كبيرا في البلاد قبل عامين، مستنكرين المستوى “الهابط” لبعض نواب الشعب.

 

وخلال جلسة في البرلمان أكدت البرلمانية سامية عبو (حزب التيار الديمقراطي) تورّط بعض النواب في ملفات فساد ورشوة ومحسوبية وقضايا تمس أمن الدولة، وهو ما دفع النائب عن حزب “نداء تونس″ الحاكم بـ”تبرئة” نفسه من هذه التهم، مشيرا بالمقابل إلى أنه يملك “فيديوهات” توثق تاريخ زميلته “غير الجيد” وعملها كـ”راقصة” في إحدى المطاعم قبل سنوات عدة وتعرضها للسجن بسبب هذا الأمر.

 

تصريحات العماري أثارت عاصفة من الاستنكار في تونس، حيث كتب مؤسس حزب “التيار الديمقراطي” محمد عبّو (زوج سامية عبو) على صفحته في موقع “فيسبوك”: “في بيتنا أسود لا تعنيهم السياسة عندما يتعلق الأمر بالشرف، وقد لا يعنيهم القانون المعطل تطبيقه أصلا في بلادنا، ولا يكبر في عينهم منحرف حتى وإن تحصن بسلطة، ولن أتركهم يخطئون، ولا يستحضرون آلاما سرقت جزءا من طفولتهم ظننا أنها أزيحت يوم 14 جانفي (تاريخ هروب بن علي) بسقوط نظام العصابة”.

 

وأضاف في إشارة إلى العماري “نشعر بالعار لما نعلم أن ولاة في أرفع مستوى يرتعدون خوفا من كائنات تتسم بالجهل والانحطاط مع كامل احترامنا للجهلة إذا ما كانوا مواطنين يكدون ويجتهدون في عملهم. النائب المنحرف تراءى له أن يخرسها بحكايات “فيسبوك ” تعود لفترة المخلوع، وهذا المنحرف لا يعرف أني دخلت في معركة مع نظام بن علي سنة 2009 أدت لحجب صور فوتوشوب تخصني وتخص معارضين آخرين. وبعد الثورة علمت أن بن علي نفسه أمر بالتوقف عن هذا الأسلوب لمدة معينة، والحثالة التي خلفته تصر على أن تكون أقبح منه وبلا عقل ومنطق”.

 

وتابع عبو “لعنة الله عليكم وعلى الفساد التي أوصلتكم إلى السلطة. سنتخلص منكم قريبا، إما سنة 2019 بتحييد مموليكم في الخارج والداخل وفرض رفع يدكم عن الدستور والقانون الانتخابي والإدارة، أو بمعركة هي آتية لا محالة سيحركها الذين قد لا تعنيهم العدالة الانتقالية ولا صراعات السياسة ولا الانتخابات، ومن سيجعلهم الفقر والبطالة وحوشا ينقضّون على نظام فاسد وجاهل، غير قادر على أي إصلاح للأوضاع مع إصراره المرضي على خدمة مصالح المقربين منه، يصر رئيسه على حماية عائلته وضمان مستقبلها على حساب شعب كامل ذاق لقرون من أنظمة فاسدة متعاقبة، ذنبه أنه سقط ضحية تحيل سنة 2014″.

 

تدوينة عبّو تناقلها آلاف النشطاء والسياسيين الذين تعاطفوا مع سامية عبو واستنكر الأسلوب “الرخيص” الذي اعتمده العماري في محاولة “تشويه” صورة خصم سياسي، حيث كتبت الناشطة الحقوقية نزيهة رجيبة (أم زياد) “ما يأتيه حسن العماري وأشباهه لا ينطلق من فراغ فهو ارثهم القذر الذي كانوا امتدادا له:كانت لسياسة التشويه قواعده ومصطباته ووسائله المادية والبشرية، فالنظام (خلال حكم بن علي) لم يكن يباشر الإساءة بنفسه بل كان يكلها إلى وسائل إعلام “مستقلة” يأمرها بذلك بدلا عنه فتفعل”.

 

وأضافت “غير ان أقبح وأقذر هذه الوسائل كان موقع “بالمكشوف” الذي فر القائمون عليه مذعورين بعد غلقه يوم 15 جانفي 2011. وفي هذا الموقع كانت تنتهك حرمات وتشوّه اعراض، خاصة عن طريق الصور المركبة فأنا لي صورة في جلسة خمرية، ولمحمد عبو صور وهو جالس في تظاهرة للمثليين، وسهام بن سدرين وراضية نصراوي وكمال الجندوبي في محافل صهيونية قحة او في اي وضع آخر مخل بالشرف والوطنية، وبما ان سامية عبو كانت أصغرنا سنا وأكثرنا رشاقة فقد انتقوا لها بدلات واكسسوارات ووضعيات الرقص، وفي هذه القذارة غطس حسن العماري وأشباهه للظفر بصيدهم العفن!”.

 

فيما ذكّر عدد من السياسيين حسن العماري بـ “فضيحته” الأخلاقي قبل عامين مع مصور مغربي، وطالبوه بالاعتذار لسامية عبو عن تصريحات المسيئة لها، إلا أن العماري رفض الاعتذار، داعيا -بالمقابل – عبو إلى الاعتذار عن “ثلاث سنوات من السب والشتم والإهانة واتهام زملائها”.

 

يُذكر أن العماري وقع ضحية خداع من قبل مصور مغربي، قام عام 2016 باستدراجه عبر أحد برامج “التشات” وصوره في أوضاع جنسية ليقوم لاحقاً بابتزازه، حيث طلب عشرة آلاف درهم مغربي (حوالي ألف دولار) مقابل عدم نشره للشريط على شبكة الإنترنت، وسرعان ما نشرت وسائل الإعلام التونسية هذا الخبر الذي تسبب بصدمة داخل البلاد، حيث اتهم عدد من السياسيين العماري بـ “تلطيخ” سمعة البلاد على اعتبار أنه نائب ممثل للشعب التونسي، وطالبوا بإقالته.