في ظل الأزمة التي يعاني منها على وخاصة الدولة القائدة له المتمثلة في المملكة العربية بعد ان أصبح الحوثيين أكثر قوة وتسليحا مع مضي 3 سنوات على إعلان الحرب عليهم، وجه الإعلامي القطري ورئيس تحرير صحيفة “الشرق” السابق جابر الحرمي نصيحة لدول التحالف بالتوجه لسلطان قابوس بن سعيد لإنقاذهم مما ورطت نفسها فيه.

 

وقال “الحرمي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” #التحالف_العربي .. المنقذ لكم .. ومن سيخرجكم من مأزق #اليمن الذي دخلتموه دون وعي .. ودمرتم طوال سنوات ثلاث #اليمن وقتلتم شعبه .. هذا الحكيم .. السلطان #قابوس حفظه الله وأمد في عمره .. اذهبوا إليه دون مكابرة .. الوقت ليس في صالحكم”.

يشار إلى ان سلطنة التزمت مرارا بمبدأ الحياد في الأزمات التي تعصف بالمنطقة، حيث رفضت الدخول في التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن، بل ساهمت تحركاتها الدبلوماسية في تقريب وجهات النظر بين اليمنيين.

 

كما كان لها جهد واضح في تقريب وجهات النظر الإيرانية الأمريكية، والذي أفضى لاحقا إلى اتفاق دولي بين والدول الغربية.

 

ويرى مراقبون أن سلطنة عمان تتعامل مع المتغيرات في المنطقة، وفقًا لإستراتيجيات تقوم على العلاقات المتوازنة، فهي تطمح إلى الاستفادة من مكانتها كطرف محايد، لتربط بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، كما إنها تسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع طهران، إلى جانب العمل على تكثيف التعاون الأمني مع الغرب.

 

وترى عمان أن نهج سياسة العلاقات المتوازنة تزيد من فرص لعبها لدور الوسيط ، حيث حاولت مسقط بالفعل قبل بدء حملة “عاصفة الحزم” إقناع السعودية بخطة سياسية في إطار المبادرة الخليجية، عبر نقل الحوار اليمني إلى السلطنة.

 

كما أن سياسة “القوة الناعمة” التي تتبعها عمان، كانت من “العوامل الأساسية لاستقرار المنطقة، فعمان بسياساتها المتحفظة تسعى لأن تكون جهودها عاملا سلميا في منطقة تحدها الصراعات”.

 

يشار إلى انه وبعد ثلاثة أعوام على أولى ضربات التحالف ضد الحوثيين، تبدو نهاية الحرب في اليمن بعيدة المنال. وبينما تدخل الحملة العسكرية عامها الرابع، لا تزال القوات الحكومية عاجزة عن تحقيق الانتصار الكامل، في وقت تواصل السعودية محاولة الدفاع عن حدودها شمالاً، وتستمر الإمارات بسعيها لحماية جنودها المنتشرين في جنوب اليمن.

 

وعلى الصعيد السياسي، فشلت ، التي تقود وساطة بين أطراف النزاع، في تحقيق تقدم نحو التوصل إلى حل على طاولة الحوار.

 

وفي خضم الجمود على المستويين العسكري والسياسي، يبدو النزاع في اليمن وكأنه يسير دوما نحو التمديد وباتجاه طريق مسدود، خصوصاً في ظل احكام الحوثيين سيطرتهم على العاصمة صنعاء.

 

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، كتب روبرت مالي وابريل لونلي في تقرير لمجموعة الأزمات الدولية “حتى وإن حققت القوات التي تقودها السعودية تقدما على ساحل البحر الأحمر، كما يبدو حاليا، فإن جبهة الحوثيين لن تنهار”. وأضافا “أكثر ما يمكن ان يأمل به السعوديون هو حرب عصابات طويلة” في شمال اليمن حيث معاقل المتمردين وبينها صعدة.

 

وظهرت في الفترة الأخيرة بحسب محللين مؤشرات على امكانية حدوث تصدع في الجبهة الداخلية للتحالف العسكري بقيادة السعودية وشريكتها الامارات، وهما تدعمان معا الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

 

كما نشرت تقارير غير مؤكدة تفيد بإمكانية أن يكون أعضاء في التحالف على استعداد لبحث إمكانية فتح قنوات تواصل مع المتمردين في المستقبل. ورفض متحدث باسم التحالف العسكري التعليق على ذلك.