في واقعة تعكس مدى الانحدار الذي وصلت له المؤسسات الدينية في والتي صارت (بوقا) يسبح بحمد النظام ويفصل الدين بما يتماشى مه هوى الحاكم، خرجت بالمملكة لتهاجم قناة “” القطرية وتصفها بأنه منبر للإرهاب، وتجاهلت حالة الانحلال الأخلاقي الغير مسبوقة بالمملكة واعتقال الدعاة والعلماء.

 

الهيئة التي لم تتحدث بكلمة واحدة أو تشير حتى للميارات التي أهدرها “ابن سلمان” من قوت الشعب السعودي لإرضاء رغابته ودفع “الجزية” لأمريكا، خرجت اليوم لتصف قناة “الجزيرة” بأنها قناة تضليل وفتنة أذكت كثيرا من الصراعات وأصبحت بوقا للجماعات الإرهابية.

 

 

وزعمت الهيئة في بيان رسمي لها أصدرته اليوم، أن القناة القطرية تروج عن طريقهم ما تريد بما يخدم سياسة من يمولها بالكامل فى تمزيق الأوطان العربية، والعبث بوحدتها، وإثارة الفرقة، وتأجيج الفتنة.

 

 

وتابعت مزاعمها وافتراءاتها: “إن ذاكرة التاريخ لن تنسى أن جزيرة كانت ولا زالت منبرا لدعاة الإرهاب وقادته، إذ دأبت – وبشكل حصري – على نشر خطابات زعيم تنظيم القاعدة الإرهابى أسامة بن لادن وخلفه، كما نشرت خطابات لإرهابيين رفعوا السلاح فى المملكة بفترات سابقة، وهى الآن تمارس نفس الدور فى نشر خطابات زعيم جماعة الحوثى الإرهابية”

 

 

بيان الهيئة عرضها لانتقادات لاذعة وردود نارية من قبل النشطاء، الذين وصفوا أعضائها بأنه مشايخ السلطان يتاجرون بالدين.

 

 

 

 

 

 

وأوضح البعض الآخر أن قناة “الجزيرة” أوجعت دول الحصار وصارت تمثل كابوسا للنظام السعودي فأطلق مشايخه ومغرديه لمهاجمتها.

 

 

 

 

 

 

وأقدمت دول حصار قطر على إغلاق مكاتب قناة الجزيرة إثر إعلانها في 5 يونيو 2017، قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وحصارها من خلال إغلاق المنافذ البرية ومنع الطائرات القطرية من التحليق عبر أجواء هذه الدول والنقل البحري إلى قطر عبر موانئها.

 

واستطاعت القناة مزاحمة وسائل إعلام عالمية على الصدارة، لتغدو الشاهد الوحيد على أحداث مفصلية تاريخية إقليمياً وعالمياً، كما أعادت رسم الخريطة السياسية للعديد من دول ، التي برزت جليّة أخيراً في أحداث الربيع العربي عام 2011.

 

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في السعودية، حيث أصبح والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط عائض القرني ومحمد العريفي الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.