تداول ناشطون بمواقع التواصل، مقطعا مصورا أظهر فضيحة جديدة للنظام المصري الذي يسعى بكل السبل لإظهار مشهد انتخابي حقيقي في ، بحشد المواطنين (بالترهيب والترغيب) لإحداث زخم أمام اللجان المخطط الذي فشل فشلا ذريعا رغم كل التخطيط المسبق له وإنفاق المليارات.

 

ويظهر المقطع المتداول على نطاق واسع، مسؤول بأحد القطاعات التعليمية في مصر وقد اجتمع بعدد من المدرسين ليبلغهم بتعليمات الإدارة الواردة لها من جهة أمنية، والتي تنص على ضرورة مشاركة جميع المدرسين والعاملين بالمدرسة في عملية التصويت الانتخابي.

 

وصرح المسؤول المتحدث في “الفيديو” بأن على الجميع إثبات عملية تصويته عن طريق (كروت) وزعها على المدرسين بأسمائهم (لطبع الحبر الفسفوري) عليها عقب الانتهاء من التصويت، متوعدا المخالفين أو الرافضين بعقاب الأجهزة الأمنية التي سترسل لها تلك الكروت.

 

ولأن أكثر ما يُقلق السيسي في هذه الانتخابات هو غياب الناخبين عن لجان التصويت؛ لما يترتب عليه من تشكيك في شرعية انتخاب رئيس يزعم مؤيّدوه أنه يحظى بشعبية لم يحظَ بها رئيس قبله، فقد أجبرت أجهزة الدولة أصحاب الشركات والمدارس والمشاريع الخاصة على تعليق لافتات تأييد للرجل الذي ينافس نفسه، فضلاً عن ملايين الجنيهات التي أنفقتها الدولة لوضع لافتات مماثلة، حتى تحوّلت شوارع البلاد إلى ألبوم صور للسيسي.

 

وفي محاولة لخلق حالة زخم جبرية، لجأت المؤسّسات الحكومية إلى إجبار موظفيها على الذهاب للتصويت عبر حافلات ستقلّهم مجاناً إلى لجان التصويت.

 

كما تم تغيير اللجان الانتخابية لآخرين يعملون في وظائف خارج مناطق إقامتهم لضمان إدلائهم بأصواتهم.

 

وخلال الأسابيع السابقة للانتخابات شدّدت السلطات قبضتها على البلاد واعتقلت سياسيين بارزين وألقت بهم في السجن؛ بتهم التآمر على الدولة والانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ومارست ترهيباً واضحاً على وسائل الإعلام العالمية الموجودة في ، كنوع من قطع الطريق على أي محاولة للتغريد خارج السرب.

 

وقبل يوم من الانتخابات، انتشر أفراد السرّيون على المقاهي لمتابعة رأي المواطنين، وتلقّى كثير من أصحاب هذه المقاهي تعليمات من جهات أمنيّة تقضي بالإبلاغ عن أي تجمّع يتناول مسألة الانتخابات بشكل خارج عمّا تريده الدولة، حتى إن بعضهم سُئل إن كان وضع لافتة تأييد للسيسي على واجهة المقهى أم لا.

 

ومساء الاثنين، أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها، في اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها على مدى ثلاثة أيام، في ظل حديث رسمي عن إقبال كثيف من الناخبين، كذبه وفضحه العديد من الصور والمقاطع المصورة التي أظهرت اللجان خاوية على عروشها.