في انتصار كبير للقضية الفلسطينية رفض الاتحاد البرلماني الدولي أمس، الأحد، الاعتراف بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار عاصمة لإسرائيل.

 

جاء هذا الانتصار في أعقاب تصويت الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، أمس، بأغلبية كبيرة وبعد معركة تصويت كبيرة كانت الجهود “الكويتية.التركية” بارزة فيها بشدة، على اقتراح تقدمت به برلمانات دولة فلسطين والبحرين والكويت وتركيا نيابة عن المجموعتين العربية والإسلامية  لاعتماد بند طارئ على جدول أعمال الجمعية حول تداعيات قرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

واعتمدت الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الاقتراح العربي الإسلامي المعنون: تداعيات إعلان الإدارة الأميركية حول القدس، وحقوق الشعب الفلسطيني فيها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ولقرارات الشرعية الدولية.

 

وقال رئيس مجلس الشعب الكويتي مرزوق علي الغانم الذي برزت كلمته في الاجتماع، إن النجاح باقرار البند الطاريء المتعلق بالقدس والذي تقدمت به إلى جانب ثلاث دول أخرى يدل على أنه متى تعاونت الدول العربية والإسلامية في موقف يجسد ولحمة ووحدة شعوبها فإنها قادرة على تحقيق الكثير.

 

 

وتابع:”الكيان الصهيوني وقع في حرج بالغ لا اعتقد انه وقع في مثل هذا الحرج من ناحية التصويت في اي من الدورات السابقة ، وهذا ايضا يؤكد ان الدبلوماسية البرلمانية السلمية تستطيع ان تحقق الكثير ‘ .

 

وأضاف “الغانم” أن تمكن الوفد الكويتي بالتعاون مع أشقائه العرب والوفود الإسلامية من إنجاح المقترح الكويتي في البند الطارئ كان بمثابة تحدي كبير وصعب .

 

 

وأكمل “هذا نصر سياسي كبير غير مسبوق لأن هناك ثلاثة مقترحات احدهما تقدم به الكيان الصهيوني الغاصب ، والمجموعة العربية والإسلامية كلفت الكويت بالرد ، وقمت بتفنيد هذا المقترح ودعوت المجتمع الدولي الى عدم التصويت له كرسالة واضحة للكيان الإسرائيلي الصهيوني وفعلا سقط هذا المقترح وفشل فشلا ذريعا ‘ .

 

 

واختتم رئيس مجلس الشعب الكويتي تصريحاته قائلا:”نحمد الله سبحانه وتعالى أولا وآخرا ونهنئ امير البلاد والشعب الكويتي على نجاح وفد البرلمان الكويتي في تحقيق مبتغاه ونصرة قضايا الأمة ‘ .

 

 

ونافس مقترح القدس مشروعين آخرين، الأول تقدمت به يدين التدخلات الإيرانية في المنطقة، والثاني تقدمت به السويد نيابة عن المجموعة الأوروبية، وتقدمت بمقترحها الذي صوتت ضده أغلبية ساحقة، وتم شطبه من جدول الاعمال.

 

وفاز المقترح العربي الإسلامي الذي رفض المساس بالوضعية القانونية والتاريخية لمدينة القدس واعتبر القرار الأميركي بشأنها انتهاكا فظاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بعد سلسة اتصالات ومشاورات خاضها الوفد الفلسطيني مع المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي، وفقا لبيان المجلس الوطني الفلسطيني.

 

وفي التفاصيل، كما ورد بالبيان، فإن برلمانات أوروبا التي تقدمت بمشروع قرار حول إدانة العنف ضد المرأة، لم تكن موحدة في التصويت، حيث صوتت الكثير من البرلمانات الأوروبية لصالح مشروع القرار الخاص بالقدس الذي فاز بأغلبية الأصوات.

 

وشكر رئيس وفد المجلس الوطني الفلسطيني عزام الأحمد البرلمانات التي صوتت لصالح قرار القدس، واعتبر ذلك انتصارا للحق الفلسطيني، مؤكدا أن هذا الانتصار يأتي في سياق مواجهة برلمانيي العالم للعدوان الأميركي على الحقوق الفلسطينية في مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.