نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا لعبد الله مرسي ابن الرئيس المصري المعزول يتحدث فيه عن المعاناة الكبيرة التي يعيشها والده بسبب الظروف بالغة السوء في السجن، وعن تقاعس المجتمع الدولي عن الدفاع عن حقوق والده وازدواج المعايير الغربية بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية.

 

وقال عبد الله إن والده هو أول رئيس شرعي في تاريخ ، وقد عزله انقلاب عسكري وأدخله حجزا انفراديا مستمرا قبل خمس سنوات وحتى اليوم.

 

وأوضح أنهم في أسرة الرئيس المعزول لم يسمح لهم برؤية والدهم إلا مرتين فقط، وأن ظروف اعتقاله مرعبة، ولا يسمح له بالحصول على الأدوية رغم حاجته الماسة إليها، وأنه فقد تقريبا بصره بعينه اليسرى.

 

وقال إنهم يخشون أن تكون السلطات المصرية تفعل ذلك بوالده عن عمد لرغبتها في موته بأسباب طبيعية في أسرع وقت ممكن.

 

وانتقد عبد الله المجتمع الدولي لازدواج معاييره بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، قائلا إن هذا المجتمع وبعد أن هلل للربيع العربي في 2011 وتخلص المصريون من دكتاتورية الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يتقبل حقيقة أن أغلبية المصريين صوتوا لوالده وحزبه.

 

وأورد أرقاما عن الدعم العسكري والمالي الذي تقدمه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لنظام السيسي “رغم أن مصر أصبحت ممرا لأسلحة كوريا الشمالية إلى المنطقة”.

 

وأشار إلى أن الحق في الاختيار الحر للحكام يصبح أقل قدسية في نظر الغرب إذا جاء بحاكم “إسلامي”، وأن دعم الغرب للانقلاب في مصر 2013 يؤكد هذا الازدواج في المعايير.

 

وفند عبد الله رؤية الغرب القائلة إن دعم حكم السيسي واعتقال الإخوان المسلمين أمران ضروريان في الحرب ضد التطرف، مؤكدا أن التضييق على وسائل الإعلام والمجتمع المدني والإخوان المسلمين أو الأحزاب الليبرالية لن ينتج عنه إلا مساعدة تنظيم الدولة الإسلامية فرع سيناء لتجنيد المصريين الذين ينزعون إلى التطرف.

 

وأوضح عبد الله أيضا أنهم في أسرة الرئيس المعزول لا يستطيعون الصبر على معاناة والدهم أكثر مما صبروا، مشيرا إلى أنهم لم يحصلوا على أي استجابة حتى اليوم على طلب برلمانيين بريطانيين شكلوا قبل أسبوعين لجنة مستقلة لتقييم الظروف التي يعتقل فيها والده، وطلبوا من الحكومة المصرية السماح لهم بزيارة سجن طرة الذي تعتقد الأسرة أنه محتجز فيه.