كشفت مصادر يمنية مقربة من الحكومة الشرعية أن اجتماع حكومة أحمد عبيد بن دغر الأخير الذي عقد الأربعاء في أحد فنادق العاصمة شهد عراكا بالأيدي بين الوزراء سبقه تراشق باتهام بعضهم بالخيانة.

 

وأكدت المصادر ذاتها أن الأمر تطور لاحقا إلى وصل حد الضرب المبرح بين عدد من الوزراء.

 

ووفقا لما ذكرته المصادر لصحيفة “الأيام” فقد وجه عدد من الوزراء اتهامات للوزير المستقيل صلاح الصيادي بالانتهازية وبأنه “يقبض عشرة آلاف دولار شهريا وخمسمائة ريال سعودي يومياً، وانه يسعى للظهور كبطل على حساب الآخرين”، في حين قام وزيران آخران بتوجيه سيل من الشتائم له وقاما بضربه ليتدخل آخرون لفض الاشتباك.

 

وأوضحت المصادر أن مختار الرحبي، السكرتير الصحفي السابق للرئاسة اليمنية مستشار وزير الإعلام لم يسلم أيضا من الضرب، حيث وجه له أحد وكلاء وزارة الإعلام لطمة على وجهه.

 

ولفتت المصادر إلى أنه سبق وأن تعرض مستشار وزير الإعلام رئيس رابطة الإعلاميين اليمنيين في الرياض فهد الشرفي، أيضاً لضرب شديد على يد ضابط من صعدة قبل يومين على خلفية ملاسنة بين الطرفين.

 

وكان وزير الدولة في الحكومة اليمنية المستقيل، صلاح الصيادي قد كشف، الأربعاء، عن أسباب استقالته، التي أعلن عنها في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

 

وأورد الصيادي، في بيان استقالته عددا من الأسباب، منها “عدم تمكين الرئيس عبدربه منصور هادي من العودة إلى أي جزء من المناطق المحررة أو العاصمة المؤقتة عدن، ما أضعف حضور مؤسسات الشرعية وتقويضها لحساب جماعات وتشكيلات مليشياوية.

 

وأضاف أن أعمال الحكومة وجهودها الحثيثة في إعادة الحياة تم عرقلتها، بالإضافة إلى إيقاف الدعم عنها نهائيا منذ أكثر من عام، وتعطيل كل المرافق والمؤسسات الإدارية في معظم المناطق المحررة؛ لحرمانها من القيام بواجباتها تجاه شعبها ووطنها، في مثل هذه الظروف القاسية التي يعاني منها الشعب اليمني دون استثناء .

 

ووفقا لبيان استقالة الوزير اليمني، فإن بعض أطراف التحالف العربي حرفت بوصلة أهداف وغايات وإعادة الأمل التي أطلقت لدعم الشرعية. مشيرا إلى أن أصبح مهددا بالتشرذم إلى كنتونات تتحكم بها مليشيات مسلحة مدعومة بكل ما يلزم، ماديا وعسكريا.