بعد ساعات من تعهد خلال مقابلة أجرتها معه قناة “سي بي إس” الأمريكية، بالقضاء على فكر الإخوان المسلمين في ، أعلن السعودي تماشيا مع حديث “ابن سلمان” و(تطبيلا) له أن السعودية تعيد صياغة مناهجها التعليمية لمحو أي تأثير لجماعة الإخوان المسلمين.

 

ووفقا لما نقلته “رويترز” قال الوزير السعودي ، إن السعودية تعيد صياغة مناهجها التعليمية لمحو أي تأثير لجماعة الإخوان المسلمين وإبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة من أي منصب في القطاع التعليمي.

 

وقال العيسى في بيان أمس، الثلاثاء، إن الوزارة تعمل على “محاربة الفكر المتطرف من خلال إعادة صياغة المناهج الدراسية وتطوير الكتب المدرسية وضمان خلوها من منهج جماعة الإخوان المحظورة”.

 

وأضاف أن الوزارة ستقوم “بمنع الكتب المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين من جميع المدارس والجامعات، كذلك إبعاد كل من يتعاطف مع الجماعة أو فكرها أو رموزها من أي منصب إشرافي أو من التدريس″.

 

وكانت جامعة سعودية حكومية كبيرة أعلنت في سبتمبر الماضي، أنها ستفصل موظفين يشتبه أنهم على صلة بالإخوان المسلمين مما زاد من مخاوف تضييق الحكومة الخناق على معارضيها داخل الإطار الأكاديمي وخارجه.

 

وقال ولي العهد في مقابلة مع قناة (سي.بي.إس) هذا الشهر إن فكر الجماعة “غزا” التعليم في المملكة. وتصف السعودية جماعة الإخوان بأنها إرهابية إلى جانب تنظيمات متشددة أخرى مثل تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

 

 تهديد داخلي

واتخذ ولي العهد الشاب بعض الخطوات بالفعل لتخفيف القيود الاجتماعية المحافظة بشدة في السعودية فقلص الدور الذي تلعبه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسمح بإقامة الحفلات العامة وكما أعلن عن خطط للسماح للمرأة بقيادة السيارة.

 

وتعتبر أسرة آل سعود الحاكمة في السعودية الجماعات الإسلامية تهديداً داخلياً كبيراً لحكمها كما أسفرت حملة لتنظيم القاعدة قبل عشر سنوات عن مقتل المئات.

 

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في قبل نحو قرن وتقول إنها ملتزمة بالنشاط السلمي والإصلاح عبر الانتخابات وينتشر أتباعها في المنطقة وتولى بعضهم مناصب عن طريق الانتخاب في دول مثل تونس والأردن.

 

ولجأ أعضاء في الإخوان فروا من القمع في مصر وسوريا والعراق قبل خمسين عاماً إلى السعودية وعمل بعضهم في النظام التعليمي السعودي وساهموا في تأسيس حركة الصحوة التي نشطت في تسعينيات القرن الماضي للمطالبة بالديمقراطية.

 

وخفت صوت حركة الصحوة في الأغلب مع بعض نشطائها ودفع آخرين للإذعان لكن لا يزال هناك معجبون بها.

 

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد تعهد خلال مقابلة أجرتها معه قناة “سي بي إس” الأمريكية قبيل توجهه للولايات المتحدة بالقضاء على فكر الإخوان المسلمين في السعودية.

 

وقال خلال المقابلة: “مدارسنا تم غزوها من جماعات متشددة، كالإخوان المسلمين، وقريبا سيتم القضاء عليها، ولن تقبل أي دولة في العالم بأن يكون هناك جماعة متطرفة مسيطرة على النظام التعليمي”.

 

وشن نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، إبراهيم منير، هجوما عنيفا على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لنفس السبب.

 

وقال “منير” إن تعهد “ابن سلمان” بالقضاء على فكر “الإخوان” يعد “نكرانا لجميل الإخوان الذين دافعوا عن السعودية والخليج أيام المد الناصري والبعثي والشيوعي والأفكار الدخيلة على الأمة”.

 

وأضاف “منير” أن “الإخوان” كانوا “الدرع التي تكسرت عليها مؤامرة الناصرية والبعثية التي أرادوا لها أن تكون بديلا عن الدين، ووقف الإخوان ضد حملات التغريب الشديدة، التي كان يقوم بها من سموا أنفسهم بعلماء التنوير”.

 

وأكد نائب المرشد في حوار مع موقع “قدس برس”على أن “فكر الإخوان هو الذي وقف أمام هذا المد الخطير مع رجال طيبين من داخل السعودية وخارجها، وهم الذين تصدوا للحملة الشرسة التي كادت أن تقضي على الدين، ولولا التوفيق الإلهي لما بقيت السعودية ولا الخليج”.

 

وطالب “منير” ولي العهد السعودي بألا ينسى موضوع الأمراء الأحرار، الذين قال بأن “عبدالناصر استدرجهم في الستينات من داخل الأسرة الحاكمة، ولولا فضل الله سبحانه وتعالى وتوعية الأسرة السعودية الحاكمة بخطورة عبدالناصر لكانت السعودية قد انتهت منذ زمن”.

 

وأشار “منير”، إلى أن “هذه ليست الهجمة الأولى التي يتعرض لها الإخوان ولن تكون الأخيرة”. وأردف: “لن يستطيع لا ولي العهد السعودي ولا غيره أن يقضي على الفكر الإسلامي الصحيح، وفكر الإخوان يقوم على قاعدة لا إفراط ولا تفريط”. وأضاف: “الإسلام ينتشر ويمتد في كل أنحاء العالم، وكل من يتعهد بحرب الصحوة والمد الإسلامي فهو واهم”.