توقع الكاتب الألماني، راينر هيرمان، أن تشهد اخرى تكون أكثر دموية من 25 يناير 2011، مؤكدا بأن تشهد أحداث وسياسات منحرفة مما يجعل المنطقة برمتها تجلس على ما يشبه برميل بارود.

 

وقال “راينر” مؤلف كتاب “زلزال العربي”، في حوار له مع الإذاعة الألمانية “دويتشلاند فونك كلتور” على هامش معرض الكتاب في “لايبتسيج”، “إننا لم نشهد مثل هذا الانهيار في العالم العربي منذ القرن 13 الميلادي، مضيفًا أن الأسباب الحقيقية للأزمة في تتمثل في انفصال النخب الموجودة هناك عن أغلبية الشعب.

 

وأضاف أن الدول تحولت لمراكز تسوق يخدم فيها الزبائن نفسهم بنفسهم ويديروها النخب هناك، سواء كان في مصر أو العراق أو سوريا، واصفا ما حدث في الربيع العربي الذي انطلق في 2011 لم يكن “ربيعًا”، ولا دعوة للديمقراطية، بل كان هزة لبروج الديكتاتوريات؛ حيث قال الناس في مصر “كفاية”، دعوة للكرامة.. وفروا لنا العمل، دعونا نشترك في كيان الدولة.

 

وكان “هيرمان”، قد شهد مظاهرات ميدان التحرير بنفسه في عام 2011، حيث قال “كان الناس ملء النشوة والفرح، فقد كنا بصدد إسقاط ديكتاتور، وعندما تحدثت مع العديد من الناشطين السياسيين، وسألتهم عما سيفعلون إذا ما تنحى مبارك أو إذا ما تم إسقاطه؟، فأجابوا “سنتراجع عن المشهد، فلم يعد الأمر مهمتنا بعد الآن، فقد أقمنا ثورة، ولكن السياسة يجب أن ينفذها آخرون”.

 

ورأى “هيرمان”، أن الآن أسوأ من حقبة عبد الناصر في خمسينيات القرن الماضي، متوقعا ثورة جديدة قائلا: “هذا سيحدث لأن الظروف التي أدت إلي الثورة في 2011، لم تتحسن، على العكس فأنها تسوء من عام لآخر”.

 

وأشار “هيرمان” أن “موجة” الشباب العاطلين في مصر تزداد اتساعًا، إذ يخترق كل عام 800 ألف شاب مصري لسوق العمل، ولكن دون جدوى ، منوهًا أن أيديولوجية الجهاد بدأت من مصر ومن ثم انتشرت في ستينيات و سبعينيات القرن الماضي لتصل إلي جميع أنحاء العالم الإسلامي.

 

وبناء على ما سبق قال “هيرمان” إنه عندما يزداد الضغط عن الحد، سيعود الجهاد لمصر، وستكون تلك الثورة أكثر دموية من ثورة يناير، إذ أنها ستحدث متأثرة بالجهاد.