علقت الإعلامية المصرية المعارضة ، على موجة (التطبيل) غير المسبوقة التي تشهدها من قبل الإعلام والمحسوبون على النظام لعبد الفتاح السيسي قبل أيام من انتخابات الرئاسة، حتى غيب لافتات “السيسي” (التي وضعت بالأمر والإجبار) الشمس عن شوارع وحواريها.

 

وفي ظل تسابق المؤسسات الحكومية والأزهر والكنيسة ورجال الأعمال في منافقة النظام ورئيسه، تساءلت “عرابي” هل سيكون لشيخ السلطان دورا في هذا الدعاية التلميعية أم أن له دورا آخرا ومهمة كبرى لم يأتي وقتها بعد.

 

ودونت “عرابي” في منشور لها عبر صفحته الرسمية بـ”فيس بوك” رصدته (وطن) ما نصه:”أين المخبر محمد حسان ؟ هل سيقوم الانقلاب باستخدام, المخبر محمد حسان لدعوة الناس للمشاركة في انتخابات الانقلاب ؟ أم أنهم يخزنونه لمهام أخرى ؟”

 

وتسببت كثرة الصور الدعائية لرئيس قبل أيام من انتخابات مصر، والمنتشرة بالشوارع بشكل مبالغ فيه في سخرية واسعة بين النشطاء بمواقع التواصل.

 

والمعروف أن معظم هذه اللافتات المنتشرة بالشوارع والتي تكلفت عشرات الملايين، علقها رجال أعمال ومسؤولين بأمر مباشر من النظام وآخرين علقوا هذه الصور مجبرين لحماية مصالحهم الخاصة من بطش النظام.

 

وبسؤال أحد المعلمين الذي كان يقوم بتعليق لافتة كبيرة بواجهة منزل مقابل لإحدى المدارس الإعدادية بقرية تابعة لمحافظة الشرقية، عن صاحب فكرة أو قرار تعليق اللافتة، قال في تصريحات لوسائل إعلام، إنها من جيوبنا الخاصة مع مساهمة من المدرسة، وهي من الآخر بتعليمات أمنية لكل الإدارات التعليمية على أن يشمل القرار جميع المدارس التي تستقبل لجانا انتخابية.

 

وأثيرت تساؤلات كثيرة حول جدوى تلك الدعاية الكثيفة، لا سيما أن الجميع يدرك جيداً أن “السيسي” يعزف منفرداً في تلك الانتخابات التي يصفها الكثيرون بـ”الهزلية”؛ لكونها تفتقر إلى وجود منافس حقيقي، سوى رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، الذي تقدم بأوراق ترشحه للرئاسة قبل ساعات قليلة من إغلاق باب الترشح للانتخابات، والذي يصفه كثيرون بـ”مرشح كومبارس”.

 

كما أن الشوارع تخلو من لافتات الدعاية لمصطفى موسى، بل لا أحد يتذكر اسمه أو حتى صفته!

وفي تعليقه على دعاية مؤيدي السيسي، أكد رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام، قطب العربي، أن “الكثير من أنصار السيسي كالدببة التي تقتل أصحابها حين تحاول الدفاع عنهم”، مضيفا أنهم “يبالغون في إظهار حبهم وتقديسهم له وللجيش أيضا لدرجة تنفر الناس منه”.

 

وانطفأ نجم الداعية المصري محمد حسان الذي لقى شهرة وصيت واسع فترة حكم الإخوان، وذلك بعد مواقفه المخزية التي صدمت جمهوره بعد فض رابعة العدوية وتأييده لانقلاب عبدالفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر محمد مرسي.

 

وكانت الإعلامية المصرية آيات عرابي قد سلطت الضوء قبل ذلك عبر صفحتها بـ”فيس بوك”، على صمت حكام المسلمين وعلمائهم المخزي على المجازر المروعة التي تحدث للمسلمين حول العالم وكذلك التطبيع العلني مع الاحتلال، وشنت هجوما عنيفا على الداعية المصري محمد حسان بسبب صمته، فقديما كان لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا تحدث فيها ووجه الناس لاتباع رأيه، أما الآن فهو لا يتحدث إلا بأمر النظام ولا ينطق إلا بإشاراته.