قرّرت السلطات الأردنية، مواجهة أمام ، بحلق رؤوسهم، وتوقيع التعهدات، وذلك ضمن إجراءات وضعتها بهدف “تأديب ، وردعهم”.

 

وآخر تلك الشواهد، كان إيقاف 30 متسكعًا أمام مدارس الإناث في عمّان، وحلق رؤوسهم، بقرار من الحاكم الإداري للواء “القويسمة” التابع للعاصمة الأردنية، بحسب وسائل إعلام محلية.

 

ومظاهر التسكّع هذه دفعت إلى تسيير دوريات أمنية راجلة وثابتة أمام عدد من المدارس، بتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.

 

وقال مصدر مطّلع في وزارة الداخلية، إن الحكام الإداريين للمناطق وضعوا إجراءات “لتأديب الأحداث – أشخاص لم يبلغوا سن الرشد القانوني – وردعهم”.

 

وأضاف في توضيحه تلك الإجراءات، أنها تشمل “تعهدات بحضور أولياء أمورهم، والتوقيف لساعات، وحلق رؤوس أولئك المتسكعين”.

 

واعتبر المصدر – الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، كونه غير مخوّل بالحديث لوسائل الإعلام – أنها “ليست ظاهرة، بل حالات فردية من قِبل بعض الأحداث، تحدث بين حين وآخر”، واصفًا الأمر أنه “طيش شباب، وهو ليس جديدًا”.

 

في السياق ذاته، قال المتحدث الإعلامي في مديرية الأمن العام، المقدم عامر السرطاوي، إن “التسكع يرتقي في بعض المرات إلى جريمة”.

 

وأوضح السرطاوي أنه إذا “كان هناك تصرفات تشكل جريمة، كالتلفظ بألفاظ سيئة، ومخلة بالآداب، يتم ضبط المتسكع، ويستوجب الأمر تحويله للمحكمة”.

 

واستدرك قائلًا:”أما التسكع العادي للشباب، فيتم ضبطه وتحويله للحاكم الإداري مع وليّ أمره، لربطه بتعهدات وكفالات لعدم تكرار الأمر”.

 

وأضاف:”هناك تواصل مستمر بين مديرية الأمن العام، ومديري التربية والمدارس، لتمرير أي ملحوظة من هذا القبيل”.

 

ونوّه إلى “وجود دوريات تقوم بواجبها في متابعة الأمر صباحًا ومساءً أمام مدارس البنات“.

 

بدوره، أكد المتحدث الإعلامي في وزارة التربية والتعليم، وليد الجلاد، وجود “تنسيق مستمر مع الأمن العام، والإدارات المدرسية، للحد من هذه المظاهر”.

 

وأشار الجلاد إلى دور الإرشاد التربوي مع أولياء أمور الطلبة من خلال مجالس البرلمان المدرسية، ومجالس التطوير التربوي.

 

وقال إن ذلك يهدف إلى “مناقشة سلبيات هذه المظاهر الخارجة عن عاداتنا وتقاليدنا الأردنية”.

 

وأضاف: “نسعى إلى توفير البيئة المناسبة في مدارسنا، ونثمن دور الأجهزة المعنية، ومجالس المجتمع في التصدي للأمر”.

 

وينظر الأردنيون إلى انتشار التسكع أمام مدارس البنات، على أنه “سلوك غير حضاري منتشر تجدر محاربته”، كما يُنظر إليه على أنه سلوك يتنافى مع العادات والتقاليد في مجتمع يتَّسم غالبيته بالقبلية، والعشائرية.