تعمل حالياً على تقييم حربها المقبلة مع , فوجود الصواريخ الدقيقة وآلاف المقاتلين على جبهات عدة قد يعني الخسارة المحتمة. لكن، ماذا لو دخل الجيش الأميركي معها في الحرب المقبلة؟

 

تراهن إسرائيل على مشاركة الجيش الأميركي معها في الحرب المقبلة, ما قد يعني تغيير المعادلات العسكرية.

 

وقد ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست”- حسب ترجمة موقع “المدن”- أن تدريبات “جونيبر كوبرا”، التي انتهت في 15 آذار 2018، لم تكن أكبر عملية مشتركة للدفاع الجوي بين الولايات المتحدة وإسرائيل فحسب، بل إنها كانت تحاكي معركة “على ثلاث جبهات” أيضاً. ما يعني أن هناك إعداداً آخر لنزاع إقليمي ضخم، يمكن أن يكون على بعد بضعة أشهر فقط.

 

هذا الأمر يترابط مع ما ذكرته منظمة MintPress الصحافية المستقلة عن طلب المسؤولين الإسرائيليين من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي كميات ضخمة من الذخيرة لضرب . ووفق المنظمة، تستند مساعي إسرائيل الحالية لغزو إلى أدلة واهية توحي بأن تقوم بإنشاء قواعد في سوريا لاستهداف إسرائيل. وتنقل تقارير عن مسؤولين في توقعهم فرص حرب جديدة مع إسرائيل في العام 2018 بـ”نسبة 95%”، وأن المناورات الحربية، مثل جونيبر كوبرا، من المرجح أن تستخدم للتخطيط أو حتى الشروع في مثل هذا النزاع.

 

وإلى جانب حقيقة أن إسرائيل تستعد لخوض الحرب مع العديد من الدول في وقت واحد، كان لافتاً ما قاله، وفق المنظمة، قائد القوات الجوية الأميركية الثالثة الجنرال ريتشارد كلارك، بأن القوات البرية الأميركية “مستعدة الآن للموت من أجل الدولة اليهودية”. أضاف: “نحن مستعدون للالتزام بالدفاع عن إسرائيل، وفي أي وقت قد نشارك فيه في القتال الفعلي، هناك دائماً خطر وقوع خسائر. لكننا نقبل ذلك، ومستعدون لهذا الاحتمال”.

 

والأمر الأكثر ازعاجاً من حقيقة أن القوات الأميركية تقف على أهبة الاستعداد للموت بناءً على طلب إسرائيل، كان تأكيد كلارك أن الجنرال الإسرائيلي في سلاح الجو زفيكا هايموفيتش “ربما” يكون له الكلمة الأخيرة حول إذا ما كانت القوات الأميركية ستنضم إلى خلال الحرب. وقد قام هايموفيتش بتعزيز كلمات كلارك، قائلاً: “أنا متأكد من أنه بمجرد وصول الأمر للحرب سنجد هنا قوات أميركية على الأرض لتكون جزءاً من قواتنا وفريقنا للدفاع عن دولة إسرائيل”.

 

وبناءً على ما تقدم ترى المنظمة أن “جونيبر كوبرا” هي نذير لحرب مدمرة محتملة تستعد لها إسرائيل بنشاط. وهي حرب من المرجح أن تندلع في غضون الأشهر المقبلة. وفي حين أن المشاركة المحتملة للقوات الأميركية في مثل هذه الحرب يتم وضعها في إطار محدود، إلا أنه لا يوجد ما يدل على أن مثل هذه المشاركة ستكون محدودة. ففي الواقع، تحتل الولايات المتحدة حالياً 25% من سوريا، وقد دأبت إدارة دونالد على مهاجمة الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة من الناحية الاقتصادية عن طريق سحب المساعدات الحيوية، وكذلك حزب الله من خلال فرض جديدة ضده. وعلاوة على ذلك، فإن حقيقة أن إيران وحتى روسيا يمكن أن تتورطا في مثل هذا الصراع يعني أنه يمكن أن يخرج بسرعة عن السيطرة.