أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن ولي العهد السعودي يمارس سطوة على العديد من الشركات الكبيرة المملكوكة لبعض رجال الأعمال الذين تم احتجازهم مؤخرا في فندق “”، مشيرة إلى إجباره قناة “إم بي سي” المملوكة لرجل الأعمال وليد الإبراهيم وكذلك منع شركة المملكة القابضة المملوكة للوليد بن طلال من بناء أطول برج في العامل وإجباره لتحويل استثماراته لمدينة “” التي أعلن “ابن سلمان” عن تدشينها.

 

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة إن “ابن سلمان” يسيطر على أكبر شركة إنشاءات في البلاد، وهي مجموعة “بن لادن” ، وعلى أكبر شركة إعلامية مملوكة للقطاع الخاص في الشرق الأوسط، وهي مجموعة “”، كما تفرض سلطتها على قرارات الأمير الذي وصفته بالشخصية التجارية الأكثر تطورا في المملكة.

 

وأضافت “وول ستريت جورنال” أن الحكومة السعودية كشفت نفوذها الجديد الشهر الماضي عندما أمرت بعض كبار مديري الأمير الوليد في شركة المملكة القابضة بترك مشروع برج جدة الجديد، الذي من المقرر أن يكون أعلى مبنى في العالم بارتفاع يزيد على ثلاثة آلاف قدم.

 

كما قررت مجموعة “أم بي سي” الإعلامية وقف عرض المسلسلات التركية على شاشتها في الرابع من مارس/آذار الجاري، وهو قرار اعتبر مراقبون أنه يحمل أبعادا سياسية.

 

ونقلت الصحيفة عن مستشارين سعوديين كبار أن “ابن سلمان” يثبت سريعا أنه يسيطر على المصالح التجارية السعودية، بعد اعتقال كبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وأعضاء في الأسرة المالكة العام الماضي.

 

ويأتي ذلك بعد يوم من نشر “صحيفة نيويورك تايمز” تقريرا قالت فيه إن السلطات السعودية استخدمت “القهر والإهانات” للاستيلاء على مليارات الدولارات من رجال الأعمال الذين اعتقلوا في فندق الريتز كارلتون قبل أشهر عدة، مضيفة أنهم يلبسون الآن قيودا في كواحلهم لتعقُّب تحركاتهم رغم تنازلهم عن المليارات مقابل حريتهم.