في أحدث تصريحاته شن الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ومرشح السابق لمنصب المدير العام لمنظمة ، هجوما عنيفا على “” وقادة الحصار الذين اتهمهم بأن (حقدهم تسبب في خسارة العرب أهم المناصب التي طالما حلموا بها في ) وهو رئاسة منظمة “اليونسكو”.

 

وضمن الحلقة الرابعة من فعالية “تجربتي” بجامعة قطر، قال “الكواري” معرجاً على تجربة اليونسكو، مؤكداً أنه بدأ التحضير لها على مدار أربع سنوات، وقام بتأليف كتابه الذي ترجم لثلاث لغات “على قدر أهل العزم”، وكان هذا الكتاب بمثابة تأريخ وتعريف بقطر من خلال شخصه وابتعد فيه عن نمط المذكرات الشخصية وخدم من خلاله فكرة ترشحه للمنظمة الدولية، وأوضح خلاله مرئياته الثقافية ورهانات قطر على الثقافة والحوار الحضاري ودبلوماسية المؤتمرات والحوارات والتعليم وغيرها من القيم التي كرستها قطر كواقع معاش.

 

وقال بحسب ما نقلت صحيفة “الشرق” القطرية، إن “الكتاب حقق أصداء واسعة عندما جرى توزيعه على العديد من رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية، وعندما حان موعد إعلان نوايا الترشح أُبلغت من الأمير بأن دولة قطر ترشحني لهذا المنصب الرفيع، وبذلت الدولة مجهودا كبيرا في هذا المجال، وقمت بإعداد رؤية جادة وزرت أغلب دول العالم، معرفا بخطة العمل التي اقترحتها لإصلاح المنظمة الدولية.

 

وتابع: إن دول الخليج أعلنت دعمها له كمرشح لمجلس التعاون، ثم ظهر المرشحان المصري واللبناني، ولم أكن أهتم بترشحهما، لعدم تشكيلهما أي تهديد لحظوظي في النجاح، ولكن ترشح مرشحة فرنسية شكل منعطفا حاسما؛ لأن فرنسا هي دولة المقر و25% من العاملين في اليونسكو فرنسيون، ولديها نفوذ كبير على القارة الإفريقية، وبعدها جاء المرشح الصيني، وهو نائب مدير المنظمة لعدة سنوات وخبير بخفاياها، ولايزال على رأس عمله! ولكن مع كل تلك الترشيحات، استطاع مرشح قطر التغلب عليها، حيث كنت آخر من تحدث أمام لجنة النقاش التي خصصتها المنظمة لمناقشة نوايا المترشحين وبرامجهم، واستطعت أن أكون الأول ضمن تسعة مرشحين، وهنا أسجل كل التقدير لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، الذي كان يتابع تلك المناقشات رغم مهامه الكثيرة ومشاغله الجمة، وفي ختام تلك المناقشات أجمع كل المراقبين على أن مرشح قطر هو الأوفر حظا بين كل المترشحين للفوز بإدارة المنظمة”.

 

وأكمل : فوجئت كغيري من أبناء قطر يوم 5 يونيو الماضي بخبر الحصار الجائر الذي فرضته الدول الأربع على بلادي، وكنت كعادتي متفائلا بأن الأمر لن يتعدى أياما وتعود الأمور إلى نصابها، ولكنني كنت واهما، فالأمر أشد والقضية مدبرة، فكان من تداعيات هذا الحصار ذلك الموقف الغريب وتلك الحرب التي أعلنتها دول الحصار على المرشح القطري، وكذلك الضغط والابتزاز الذي مارسته تلك الدول على أغلب دول العالم للتخلي عن المرشح القطري وتهديد بعض الدول عن طريق الجزرة والعصا لدعم مرشح أو التخلي على الأقل عن مرشح قطر، وتجاوز الأمر الحد، عندما تم الضغط على الفندق الذي كانت مكاتبنا فيه، ولكن كل تلك الضغوط لم تنجح في أن ينال مرشح قطر صدارة التصويت في أربع جولات ليخسر الجولة الأخيرة بفارق صوت واحد عن مرشحة فرنسا دولة المقر، بعد كل تلك الضغوط!

 

واختتم “الكواري” كلمته مهاجما “عيال زايد” بقوله: “إن مواقف المعادية لقطر ليست جديدة، بل هي قديمة، ولكن مواقف دول الحصار الأخرى ساهمت بشكل مباشر في خسارة العرب أهم المناصب الذي طالما حلموا بالحصول عليه، فكانوا أقرب إليه من أي وقت مضى، ولكن حقد دول الحصار حال دون ذلك.