كشفت مصادر خاصة، أن القيادي الفتحاوي الهارب هو من يقف وراء استهداف موكب بالأمس، وأن “الحمد لله” لم يكن هو المستهدف من التفجير بل رجل قوي في السلطة مقرب من وأحد المرشحين بقوة لخلافته.

 

ووقع انفجار أمس، الثلاثاء، أثناء دخول موكب “الحمد الله”، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ، إلى ، ما أحدث أضرارا طفيفة ببعض سيارات الموكب، لكنه لم يخلف إصابات تذكر.

 

وأدانت حركة (حماس) ما وصفتها بجريمة استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في قطاع ، واستنكرت في الوقت نفسه “الاتهامات الجاهزة” من الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح للحركة.

 

وهذه الاتهامات المتبادلة بين “فتح” و”حماس” هو ما أراده “دحلان” تحديدا من هذا التفجير، بحسب المصادر التي أكدت لموقع “أسرار عربية” المعروف، أن أكثر ما يؤرق محمد دحلان الآن هو (المصالحة الداخلية الفلسطينية) الذي يرى فيها تهديداً لمستقبله ويحاول عرقلتها.

 

وأكد “المصدر” أن “الحمد الله” لم يكن هو المستهدف الرئيس بالانفجار، وإنما مدير المخابرات ماجد فرج الذي يعتبر أحد الرجال الأقوياء في السلطة الفلسطينية وأحد أقوى المرشحين لخلافة الرئيس محمود عباس بعد وفاته، وهو ما جعل دحلان في سباق مع الزمن للتخلص منه خاصة مع تواتر الأنباء عن تدهور صحة عباس.

 

كما يحاول “دحلان” بحسب المصدر أن يستخدم النظام في من أجل الضغط على حماس لتتحالف معه ضد عباس بدلاً من المصالحة مع قيادة السلطة في رام الله، وذلك طمعاً منه بأن يجد له موطئ قدم في الحياة السياسية الفلسطينية بعد رحيل خصمه وعدوه اللدود محمود عباس.

 

وأدان محمود عباس مساء الثلاثاء، التفجير الذي تعرض له موكب رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله اليوم شمالي قطاع غزة ووصفها بـ “الجريمة”.

 

وشدد عباس خلال استقباله الحمد الله ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج بمقر الرئاسة برام الله، على أنه “مخطط لها ومعروفة الأهداف والمنفذين”، محملًا ما أسماها “حكومة الأمر الواقع في غزة المسؤولية كاملة عن هذا الحادث”.

 

وأضاف-وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “وفا”: أنها “تنسجم مع كل المحاولات للتهرب من تمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة عملها في قطاع غزة، وإفشال المصالحة”.

 

وأكد أنها “تلتقي مع الأهداف المشبوهة لتدمير المشروع الوطني بعزل غزة عن الضفة الغربية، لإقامة دولة مشبوهة في القطاع”.

 

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية دعا حركة فتح إلى ضرورة عدم التسرع في اتهام حركته والتحلي بالمسؤولية الوطنية ومغادرة مربع المناكفة والجزافية في توزيع التهم.

 

وسارعت حركة فتح بعد الانفجار الذي جرى ظهر أمس في اتهام حركة حماس، وحملتها مسؤولية الحادث، وذلك قبل صدور بيان من وزارة الداخلية لتوضيح ملابساته.

 

وكما كان لافتًا إصدار الرئاسة الفلسطينية بيانا للإدانة وتحميل حماس المسؤولية وذلك بعد دقائق معدودة من الانفجار.

 

الجدير بالذكر أن دحلان يعمل حالياً مستشاراً أمنياً لدى ولي عهد أبوظبي ويقيم في دولة الامارات منذ سنوات، كما يقيم علاقات حميمة مع نظام السيسي في مصر، ويحاول أن يجر حركة حماس من أجل التحالف معه ضد خصمه في رام الله عباس.

 

يشار الى أن 10 أشخاص أصيبوا بجراح في الانفجار الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة الثلاثاء، وهو الموكب الذي كان يضم أيضاً مدير جهاز المخابرات ماجد فرج، إلا أن محاولة الاغتيال الفاشلة لم ينتج عنها أي ضحايا، كما أفلت كل من الحمد الله وماجد فرج منها وواصلا المسير نحو المكان المقرر دون أي تغيير في برنامجهما.

 

ورأى الكثير من المحللين أن الاحتلال الاسرائيلي هو المستفيد الوحيد من محاولة الاغتيال، ومحاولة ضرب مسيرة المصالحة الداخلية.