نشرت مجلة “فورتشن” الأمريكية، عدداً من معتقدات وفرضيات متعلقة بالمستقبل، ساقها عالم الفيزياء النظرية البريطاني “ستيفن ”، الذي رحل عن الدنيا اليوم الأربعاء.

 

وقالت المجلة إن “هوكينج” اعتقد في أواخر العام 2016 أن البشرية لم يعد متبقي لها سوى ألف عام على .

 

ورأى هوكينج أن الوصول إلى الفضاء بسرعة ربما يكون الشيء الوحيدة الذي ينقذنا من أنفسنا.

 

وبعد مضي ستة أشهر فقط، قلل هوكينج هذا الرقم إلى 100 عاما، بسبب التغيرات المناخية، وزيادة النمو السكاني، واصطدام النجوم، وكذا التهديدات الناجمة عن انتشار الأوبئة الفتاكة، والحرب النووية أو البيولوجية.

 

وأضاف هوكينج:” إننا نقترب من النقطة التي سيصبح عندها الاحتباس الحراري واقعا لا يمكن تغييره. والخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي (الانسحاب من اتفاقية باريس للتغيرات المناخية) من الممكن أن تدفع كوكب الأرض إلى شفا الانهيار، كي يصبح مثل كوكب الزهرة التي تصل درجات الحرارة عليه إلى 250 درجة مئوية، والأمطار عبارة عن حمض الكبريتيك.”

 

 

كان هوكينج واحدا من أبرز الأصوات التي تحذر من مخاطر ما يطلق عليه “الذكاء الاصطناعي”- الذكاء الاصطناعي الذي لا يهدف فقط لتحقيق منفعة ضيقة، لكنه يمكن أن يطور نفسه إلى الحد الذي يمحو فيه الروبوت الإنسان ويحل محله.

 

ومع ذلك فإن آراء العالم الراحل حول الذكاء الاصطناعي لم تكن “متشائمة” بالكلية.

 

فقد أشار الرجل إلى أن التكنولوجيا من الممكن أن تساعدنا على التخلص من الأمراض والفقر، والقضاء أيضا على التغيرات المناخية ( وهو الشيء الذي توقع هوكينج أن يحول الكرة الأرضية إلى “كرة نار” في غضون ستة قرون ما لم يتم التعامل معه).

 

وأكد هوكينج في أواخر العام الماضي:” النجاح في تطوير الذكاء الاصطناعي الفعال من الممكن أن يكون أعظم حدث في تاريخ حضارتنا، أو حتى أسوأ حدث. نحن لا نعلم ماذا سيحدث.”

 

ولعل من أشهر العبارات التي تُنسب لـ :” العدو الأكبر للعلم ليس الجهل، وإنما وهم العلم.”كما نقل موقع “ العربي”

 

وأصدر هوكينج في العام 1971 بالتزامن مع عالم الرياضيات روجر بنروز نظريته التي تثبت رياضياً وعبر نظرية النسبية العامة لـ أينشتاين أن الثقوب السوداء أو النجوم المنهارة بسبب الجاذبية هي حالة تفردية في الكون “أب أنها حدث له نقطة بداية في الزمن”.

 

وبعدها بثلاث سنوات أثبت نظرياً أن الثقوب السوداء تصدر إشعاعاً على عكس كل النظريات المطروحة آنذاك؛ وسمى هذا الإشعاع باسمه “إشعاع هوكينج” واستعان بنظريات ميكانيكا الكم وقوانين الديناميكا الحرارية.

 

وفاز هوكينج بما ما لا يقل عن 12 درجة فخرية، ووسام الفروسية برتبة قائد، وفي العام 2009، حصل على وسام الحرية الرئاسي، وهو أعلى جائزة تُمنح لمدني في الولايات المتحدة.

 

وكان هوكينغ قد ولد عام 1942 في أكسفورد بإنجلترا، قبل أن يعاني من شكل نادر مبكر الظهور وبطيء التقدم من التصلب الجانبي الضموري، المعروف أيضا باسم مرض العصبون الحركي أو مرض لو-جريج، الذي سبب له شللا تدريجيا على مدى عقود من الزمن.

 

وجاء تشخيص مرض العصب الحركي عندما كان هوكينغ في الحادية والعشرين من عمره عام 1963. في ذلك الوقت، تنبأ الأطباء له بقية عمر متوقّعة لسنتين فقط.

 

وفي أواخر 1960، تدهورت قدراته البدنية، إذ بدأ باستخدام العكازات وتوقف عن إلقاء المحاضرات بشكل منتظم. بينما خسر ببطء قدرته في الكتابة، فطور ستيفن أساليب بصرية تعويضية، بما في ذلك رؤية المعادلات بمنظار هندسي شبه فيزيائي.

 

وتدهور كلام هوكينغ تدريجيا، وبحلول أواخر السبعينات استطاع فهمه فقط أبناء عائلته وأصدقاؤه المقربون. من أجل التواصل مع الآخرين، كان يترجم شخص ما يعرفه جيدا كلامه إلى خطاب واضح.وأعلن عن وفاة ستيفن هوكينغ عن عمر يناهز 76 عاما، اليوم الاربعاء.