في مصادفة تثير عدد من التساؤولات، استقبل عمر البشير، الأحد، وزير الخارجية القطري ، وذلك غداة استقباله لمدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل الذي يُلقب بـ”كاتم أسرار” عبدالفتاح السيسي.

 

وأمس، السبت، حل مدير المخابرات المصرية ضيفاً على في زيارة للقاء مدير المخابرات السودانية صلاح قوش.

 

والزيارتين تحملان معانٍ وعلامات مثيرة للغاية من حيث التوقيت المتزامن, وكذلك فيما يحكم علاقات ومصر.

 

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أن البشير تلقى رسالة شفهية من نقلها الشيخ محمد بن عبدالرحمن. وأضافت أن الرسالة “تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها”، دون توضيح محتواها.

 

كما غرد وزير الخارجية القطري عبر حسابه بتويتر منذ قليل، مشيدا بالزيارة قائلا:”#قطر و #السودان تتمتعان بعلاقات تاريخية متجذرة، اليوم في #الخرطوم لتأكيد العلاقات المتينة بين بلدينا الشقيقين و مناقشة سبل دعمها و تطويرها على كافة الأصعدة.”

 

 

من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عن تقدير بلاده لمواقف قطر الداعمة للسودان، قائلا: “نشكر دولة قطر وأميرها على الدعم الذي ظلت تقدمه للسودان طوال الفترة الماضية ومساندته للسودان”. وأضاف أن “اتفاقية (عام 2011) كانت السبيل للسلام في دارفور”.

 

وتابع غندور بالقول إن زيارة وزير الخارجية القطري “كانت فرصة لمناقشة إكمال ملف الدوحة وخاصة الإعمار في دارفور”، مضيفا: “نتطلع إلى مزيد من التعاون والعلاقات الثنائية”، وأعلن أن لجنة التشاور السياسي بين البلدين “ستكون وسيلة نلتقي خلالها كل 6 أشهر لمناقشة العلاقات الثنائية”.

 

وكان البشير استقبل، مساء السبت، مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، حيث بحث اللقاء “أهمية التواصل بين البلدين والتحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة حتى لا تؤثر على العلاقة بين البلدين”.

 

ووفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السودانية، التي أشارت إلى أن زيارة كامل تأتي “ضمن جهود اللجنة الرباعية المشتركة التي تمخضت عن لقاء رئيسي والسودان على هامش القمة الأفريقية الأخيرة في أديس أبابا”.

 

وتعتبر الزيارة التي ستطغى داخل الإعلام المصري على زيارة مدير مخابراتها هي زيارة وزير الخارجية القطري، والتي  بالتأكيد ستفتح أبواباً جديدة من الانتقادات للخرطوم كما يمضي الأمر دائماً.

 

وهاجم الإعلام المصري بصفة غير مسبوقة زيارة الرئيس التركي طيب رجب أوردغان للخرطوم وشكلت تلك الزيارة فاجعة مريرة للإعلام المصري وفق اعتقاده وطفق يحلل في الزيارة ويعتبرها عودة للسودان الى ما يسمى بالمربع التركي – القطري – الإيراني، وهو ما ظل وزير الخارجية إبراهيم غندور ينفيه طيلة أيام الزيارة الثلاثة.

 

وبعد تلك الجزئية انتقل الإعلام المصري الى إقامة قاعدة عسكرية في جزيرة «سواكن» لتنتقل الهجمات الإعلامية على الخرطوم بصورة كثيفة, وهو أيضاً ما وضع المسؤولين السودانيين والأتراك أمام منصات الإعلام المحلي في الخرطوم لنفي تلك الأحاديث حتى ذكر نائب رئيس الوزراء التركي بأن «سواكن» لا تحتمل إقامة قاعدة عسكرية بحسب جغرافيتها ومساحتها.