بعد ساعات من الكشف عن قيام مقاتلة إماراتية باختراق يوم الأحد الماضي، تقدمت دولة بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بقيام منظومة المراقبة البحرية القطرية يوم الجمعة 19 يناير/كانون الثاني الماضي برصد تم إنزاله من سفينة عسكرية، ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية.

 

وكشفت الشكوى بأن الزورق الإماراتي قام باعتراض واختطاف وعلى متنه سبعة صيادين وقبطان جميعهم يحملون الجنسية الهندية، وإجباره على الخروج من المنطقة الاقتصادية الخالصة القطرية ودخول المنطقة الاقتصادية الخالصة الإماراتية تحت تهديد السلاح.

 

وبحسب ما نقلته وكالة الانباء القطرية “قنا”، فقد جاء ذلك في رسالة وجهته السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إلى أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، وإلى السفير كاريل فان اوستريم، رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر.

 

واعتبرت الرسالة الحادث جريمة خطف متكاملة الأركان وتُشكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً للأعراف الدولية.

 

وقالت الرسالة إن دولة قطر تدين وتشجب بشدة مثل هذا التصرف الإماراتي الذي يعد خرقاً للقانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

 

كما حمّلت الرسالة دولة العربية المتحدة المسؤولية الكاملة عن سلامة وأمن أفراد طاقم الصيد القطري، مناشدة في الختام المجتمع الدولي للضغط على دولة العربية المتحدة للالتزام بالمبادئ والاتفاقيات الدولية واحترامها، وتحرير أفراد الطاقم وإعادة قارب الصيد وأية ممتلكات محتجزة.

 

وكانت قناة “الجزيرة” القطرية، قد كشفت مساء الخميس، نقلا عن مصادر لم تحددها إن طائرة نقل عسكرية إماراتية اخترقت الأجواء القطرية يوم الأحد الماضي.

 

وبينت أن “الطائرة الإماراتية كانت متجهة من أبو ظبي للكويت عندما دخلت المجال الجوي القطري دون تصريح من السلطات القطرية”.

 

وأشارت إلى أن “مقاتلات قطرية اعترضت الطائرة الإماراتية بعد أن حاولت التواصل معها دون رد من الطاقم”.

 

وسبق أن تبادلت قطر والإمارات الاتهامات بشأن اختراق الأجواء واعتراض الطائرات، حيث اتهمت الإمارات، في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، مقاتلات قطرية باعتراض طائرتين مدنيتين خلال رحلتهما إلى العاصمة البحرينية المنامة، وهو ما نفته الدوحة متهمة أبو ظبي بانتهاك مجالها الجوي يوم 14 يناير الماضي عبر طائرة عسكرية للمرة الثالثة، بعد أن اتهمتها في وقت سابق بانتهاك مجالها الجوي 3 يناير الماضي و21 ديسمبر الماضي.

 

ويوم 23 يناير اتهمت أبو ظبي، مقاتلات قطرية باعتراض طائرتي شحن عسكريتين دون تحديد التاريخ، وأعلنت انه “تم استحداث مسارات جوية جديدة للطائرات العسكرية تصل من خلالها إلى شتى الوجهات المعتادة، عبر أجواء المملكة العربية ” تجنبا لعدم التصعيد.

 

وتأتي هذه الحوادث في ظل أزمة خليجية بدأت في 5 يونيو / حزيران الماضي، حين قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها “إجراءات عقابية” بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.