وجه المفكر العربي ومدير المركز العربي للأبحاث الدكتور انتقادات لاذعة لدول العالم التي تقف عاجزة “كذبا” عن نجدة أهالي الذين يتعرضون لمذبحة منذ أسابيع على يد القوات الروسية والإيرانية، واصفا سكوت العالم عن هذا الأمر بـ”العار”.

 

وقال “بشارة” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”نجح بوتين وخامنئي في جعل الإنسانية تتظاهر كذبًا بالعجز عن وقف مذبحة صنيعتهم وحماية أطفال سورية من وحشيته. سيدرك الناس أن موقف المتفرج على جريمة بهذا الحجم يعني أن إنسانيتهم قد تشوهت تماما. العالم يصبح أسوء بمجرد احتماله هذا العار، فضلا عن تمثيل دور العاجز”.

 

وكان المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد اتهم بالتخطيط لما يشبه “نهاية العالم”، وذلك في إشارة لتصعيد العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية.

 

واعتبر زيد الحسين أنه “من الملح إحالة ملف سوريا على المحكمة الجنائية الدولية”.

 

ووصف المفوض الأعلى لحقوق الإنسان النزاع السوري بأنه دخل “مرحلة رعب” جديدة هذا الشهر، وأعاد وصف الأمين العام (للأمم المتحدة) الغوطة الشرقية بأنها “جحيم على الأرض”.

 

وإزاء تصعيد العمليات القتالية هناك، اتهم زيد بن رعد الحسين، خلال عرض تقريره السنوي في الأمم المتحدة في جنيف، النظام السوري  بالتخطيط لما يشبه “نهاية العالم” في بلاده، مضيفا أنه “في الشهر المقبل أو الذي يليه، سيواجه الناس في مكان آخر نهاية العالم، نهاية عالم متعمدة، مخططا لها وينفذها أفراد يعملون لحساب الحكومة، بدعم مطلق على ما يبدو من بعض حلفائهم الأجانب”.

 

واعتبر الحسين أنه “من الملح عكس هذا التوجه الكارثي وإحالة (ملف) سوريا على المحكمة الجنائية الدولية”.

 

وتابع الحسين أن “النزاع دخل مرحلة رعب جديدة”، منددا “بحمام الدم الهائل في الغوطة الشرقية” وتصاعد الأعمال القتالية في مناطق أخرى في سوريا، ما يعرض حياة المدنيين للخطر.

 

وفي نفس السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بيان الثلاثاء أطراف النزاع إلى “السماح فورا بوصول آمن وخال من العوائق لكي يتاح لقوافل أخرى إيصال المواد الأساسية لمئات آلاف الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إليها”.

 

وشدد على ضرورة “إنجاز توصيل المساعدات إلى دوما، بما في ذلك المواد الطبية ومستلزمات النظافة، في موعدها المقرر في 8 آذار/مارس (…) بحسب ما تم الاتفاق عليه سابقا مع السلطات السورية”.

 

وتبنى مجلس الأمن بالإجماع قرارا في 24 شباط/فبراير يطالب بوقف لإطلاق النار لمدة 30 يوما للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وعمليات إجلاء المرضى والجرحى. ودخلت أول قافلة مساعدات الغوطة الشرقية الاثنين، إلا أن العملية توقفت بسبب الغارات الجوية على المنطقة والتي تسببت بمقتل 68 مدنيا على الأقل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن.

 

يأتي هذا كله في وقت قال التلفزيون الرسمي السوري إن قوات النظام تقدمت في محور الشيفونية باتجاه بلدة مسرابا وسط الغوطة الشرقية، وبث صورا لما قال إنها مشارف البلدة، في حين لم تتمكن قافلة مساعدات من إفراغ كامل حمولتها بسبب القصف المتواصل للغوطة.

 

وقال المصدر ذاته إن قواته تسعى للوصول إلى إدارة المركبات، أكبر قواعدها العسكرية بالمنطقة.

 

ونقل تلفزيون الإخبارية التابع للنظام عن مصدر عسكري أن النظام يسعى إلى شطر الغوطة الشرقية إلى قسمين و”تأمين ممر آمن للأهالي”، بحيث يضم القسم الشمالي مدينة دوما، بينما يضم الجنوبي زملكا وعربين وحمورية.

 

وأفادت مصادر ميدانية بأن المعارضة المسلحة شنت هجوما معاكسا في محاور عدة لاستعادة مواقع خسرتها خلال الأيام الماضية.