نشرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية, تقريرا كشفت فيه عن أن دبلوماسياً ً كبيراً، لا يزال يعمل في ، مرتبط بشركة ، يعمل فيها كـ”مُلمّعٍ” لصورة (بي آر).

 

ويأتي هذا الخبر فيما يتحضر ولي العهد السعودي لزيارة هي الأولى له إلى بريطانيا منذ تعيينه في هذا المنصب في يونيو/حزيران الماضي، ووسط تساؤلات حول المظاهر التي سترافق هذه الزيارة، من تظاهرات شعبية متوقعة منددة بها، على خلفية حرب .

 

وبحسب “ذا تايمز”، فقد حصل الموظف في الخارجية البريطانية، جوليون ويلش، في العام 2014، على إجازة غير مدفوعة، لينضم إلى شركة الاتصالات “كونسولوم”، كأحد كبار مدرائها. وويلش شغل في الخارجية البريطانية مناصب عدة، من ضمنها نائب مدير دائرة الشرق الأوسط. أما “كونسولوم”، فهي شركة اتصالات أسسها مدراء تنفيذيون سابقون في شركة “بيل بوتنغر”، الوكالة التي انهارت العام الماضي، إثر فضيحة تتعلق بحملة عائلة غوبتا في جنوب أفريقيا.

 

وقالت الصحيفة البريطانية إن جوليون ويلش هو واحد من ضمن مجموعة صغيرة من الموظفين في الخارجية البريطانية، يحق لهم الحصول على إجازة غير مدفوعة للعمل في القطاع الخاص.

 

وبحسب الصحيفة، فإن على لائحة زبائن “كونسولوم”، شركات يشرف عليها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لافتةً إلى أن ويلش تسلم الحساب السعودي في الشركة خلال فترة عمله لصالحها، والذي كانت مهمته تلميع صورة بن سلمان. وهذا ما أكده أيضاً “مكتب الصحافة الاستقصائية” في تقرير له.

 

وفيما لم يجب ويلش عن أسئلة وجهتها إليه “ذا تايمز”، نقلت الصحيفة عن موظف سابق في مجال العلاقات العامة، قوله إن وظيفة ويلش تشبه “محامي الدفاع”، و”عليه أن يعمل ليخرج زبونه من الورطة”.

 

ومن ضمن الأفكار المطروحة لإخراج “الزبون السعودي” من الورطة، بحسب الموظف، “العمل على تظهير السعودية وكأنها تتحول إلى ”.

 

من جهتها، علقت الخارجية البريطانية على عمل جوليون ويلش الخاص، مؤكدة أنه لا يؤدي إلى “تضارب مصالح”، وأن الإجازة المدفوعة تمنح للدبلوماسيين، على أساس أن يعملوا في إطارات تخدم الخارجية، وتتناغم مع أولويات بريطانيا الاستراتيجية.

 

واعتبرت “ذا تايمز” أن المسؤولين البريطانيين يرون أن تحسين صورة السعودية يمثل أولوية لهم، خصوصاً بسبب مبيعات الأسلحة المثيرة للجدل للمملكة، والتي يستخدمها السعوديون في اليمن. أما السعوديون، فقد رحبوا بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ رأوا فيه “فرصة لتعميق العلاقات بين المملكة السعودية والمملكة البريطانية من دون محاضرات حول حقوق الإنسان”، بحسب الصحيفة.