طالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان من سلطات دولة تحمل المسؤولية كاملة في إضراب سجين الرأي الدكتور المعتقل داخل وعن تدهور حالته الصحية.

 

ودعا المركز إلى فتح سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص إدعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي نالت من كرامة د.ناصر بن غيث وسلامته الجسدية والنفسية ومحاسبة كلّ من يثبت تورطه في ذلك للحيلولة دون إفلاتهم من المساءلة والعقاب ومنعا لتكرارها وتمكين من حقّه في الانتصاف وجبر ضرره وردّ الاعتبار لهم.

 

وقال المركز الحقوقي إن د. ناصر بن غيث اعلن دخوله في إضراب عن الطعام بداية من يوم الأحد 25 فيفري 2018 احتجاجا على سوء معاملته من قبل إدارة سجن الرزين.

 

ومعلوم أنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها ناصر بن غيث الاضراب عن الطعام فقد سبق له يوم 2 أبريل 2017 أن أضرب عن الطعام وتوجّه  ببيان للرأي العام من سجن الرزين أكّد فيه على براءته وعلى أنّ محاكمته ليست بمحاكمة عادلة وأنّها قد نالت من حرية الرأي والتعبير وتمت على يد قاضي مصري وهو بمثابة الخصم والحكم وأعلن د.ناصر بن غيث عن رفضه للحكم وقراره عدم الطعن فيه ودخوله مضطرا في إضراب مفتوح وخوضه لمعركة الأمعاء الخاوية سبيلاً لاستنقاذ حريته وطلب من السلطات الإماراتية اطلاق سراحه والسماح له ولاسرته بمغادرة البلاد.

 

وعوض النظر في مطالبه شدّدت إدارة سجن الرزين في التنكيل بالدكتور ناصر بن غيث وانتهاك جميع حقوقه بعد اضرابه عن الطعام في ابريل 2017 وقراره عدم الطعن في الحكم الصادر ضده، اذ تم الضغط عليه ومنعه من الزيارة والاتصال ومعرفة مكان اعتقاله لمدة تجاوزت الستة أشهر، كما تم وضعه في غرفة باردة دون غطاء حتى يتوقف عن الإضراب ومنعوا المحامي من التواصل معه او إقناعه بالطعن في الحكم.

 

وبحسب المركز الحقوقي فإن المحكمة الإستئنافية الاتحادية قضت ظلما برئاسة قاضي مصري بجلسة يوم 29 مارس 2017 بحبس د. ناصر بن غيث مدّة عشرة سنوات بسبب تغريدة نشرها على حسابه بالتويتر  @bin_ghaithانتقد فيها انتهاكات لحقوق الإنسان ووجدت فيها سلطات دولة الإمارات تعكيرا لصفو العلاقات مع الدولة المصرية عبر الانترنت وإثارة للفتنة والكراهية والعنصرية والطائفية وإضرارا بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي ولم يمكن من الضمانات الضرورية للدفاع عن النفس.

 

ويذكّر المركز أيضا أنها ليست المرة الأولى التي تسئ فيها إدارة السجون معاملة الأكاديمي والناشط الحقوقي د . ناصر بن غيث فلقد تعمّدت إدارة سجن الرزين حرمانه من تناول دواء ارتفاع ضغط الدم ولم تؤمن له الرعاية الطبية الواجبة خاصة وهو يعاني من مشاكل صحيّة بسبب تعرضه للإخفاء القسري وللتعذيب ولسوء المعاملة ولسجنه في سجن انفرادي في خرق للمعايير الدولية الدنيا للاحتجاز وللقانون الاتحادي بشأن المنشآت العقابية.

 

ويحمل المركز سلطات الإمارات وإدارة سجن الرزين المسؤولية كاملة في حال تدهورت صحّة د . ناصر بن غيث وعدم توفير المتابعة الطبية الواجبة للمضربين عن الطعام طبقا لإعلان مالطا الصادر عن رابطة الأطباء العالمية عام 1991.

 

كما يدعو المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان المقررين الأمميين الخاصين المعنيين بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير ومناهضة التعذيب وسوء المعاملة وفرق العمل الأممية والمنظمات الحقوقية بالضغط على سلطات دولة الإمارات بقصد الإفراج عن الأكاديمي د. ناصر بن غيث والكف عن انتهاك حقوقه وحقوق غيره من المساجين بسجن الرزين وبباقي السجون الإماراتية التي كفلها القانون الاتحادي عدد 43 لسنة 1992 بشأن المنشآت العقابية والقواعد الاممية النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.