هاجم الكاتب السعودي البارز ، الكاتب الكويتي ورئيس تحرير جريدة (السياسة) الكويتية أحمد الجارالله، بعد تكذيب الأخير لواقعة اعتقال الفتاة المصرية إبراهيم من قبل النظام في وتعذيبها مستشهدا بظهورها الأخير مع الإعلامي المقرب من النظام عمرو أديب.

 

وكانت والدة الفتاة “زبيدة” التي أثارت قضيتها جدلا واسعا، قد ظهرت في تقرير متلفز قبل أيام على “bbc” وأكدت اختفاء ابنتها قسريا وتعذيبها على يد نظام السيسي، قبل أن تظهر بعدها “زبيدة” في حوار مع عمرو أديب الإعلامي المقرب من النظام لتنفي تصريحات والدتها.

 

الأمر الذي فسره كثيرون بأنه (لعبة) من النظام لتكذيب رواية والدتها بعد الفضيحة التي سببتها للنظام عالميا، خاصة وأن “زبيدة” قد بدى على ملامحها آثار التعذيب وثقل لسانها، وأكثر ما يؤكد إجبارها على هذا الحوار تحت ضغط هو ظهورها مع “أديب” المعروف بـ(مذيع المخابرات).

 

وعلى خلفية هذه الأحداث خرج “الجارالله” كعادته ليهاجم الإخوان من (باب زبيدة) ودون في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) ما نصه:”الاخوان من إنتكاسه إلي أخري  آخر نكساتهم ظهور زبيده وتكذيبها كل سناريوهاتهم  زبيده لن تكون آخر أكاذيبهم علي مصر وقادتها وجيشها الوطني  نقول لأخوان الشياطين ومن يغذيهم أن إكرام الميت دفنه  إنكم أموات”

 

 

التغريدة التي دفعت بـ”خاشقجي” لمهاجمته والرد عليه متسائلا:”الى اَي درك سيهبطون ؟”

 

وتابع مهاجما الكاتب الكويتي: “”مثقف ” يكذب جريمة خطف #زبيدة ! صمتك جريمة فكيف بدفاعك عن وضاعة اختطاف ضعيفة حرة وانتهاك حقوقها .”

 

 

وأكدت مصادر حقوقية مصرية، أن سلطات النظام المصري اعتقلت، الأربعاء، السيدة منى محمد إبراهيم، والدة الفتاة زبيدة إبراهيم.

 

وكانت السيدة منى والدة “زبيدة” ظهرت في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحت عنوان “سحق المعارضة في مصر”، قالت فيه إن ابنتها زبيدة مختفية منذ عشرة شهور، وسبق للسلطات أن اعتقلتها لمدة شهر عام 2016، وحينها تعرضت “للتعذيب والاغتصاب وكل ما لا يرضي الله”.

 

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية قد نفت -في بيان أصدره رئيسها ضياء رشوان- “كل ما تضمنه التقرير” الذي حوى شهادة والدة “زبيدة” عن مأساة ابنتها بسجون السيسي، ثم أظهر الإعلامي عمرو أديب زبيدة في لقاء مسجل له معها عبر الفضائية المقربة من السلطات “أون إي” ونفت ما ذكرته والدتها من تعرضها للتعذيب والاغتصاب.

 

 

 

وبعدها، عادت والدة زبيدة لتأكد ما ذكرته في الفيلم الوثائقي، من خلال مداخلة هاتفية بفضائية “مكملين” وقالت إن حديث ابنتها الذي جاء في لقاء أديب “تم تحت ضغط وإكراه” نافية جميع ما ذكرته بشأن زواجها وإنجابها، مشيرة إلى أنها لم تستطع الوصول بعد إلى ابنتها ومعرفة مكانها.

 

وتحكي الأم عما جرى لابنتها خلال اعتقالها الأول، وتقول إنها وجدت على جسمها آثار تعذيب لا يتصوره بشر، بهدف إجبارها على الاعتراف بتهم ملفقة، وأخبرتها زبيدة بأن الأمر وصل إلى صعقها بالكهرباء وتعرضها للاغتصاب.

 

وكما اعتقلت الشابة زبيدة إبراهيم بشكل غامض، فقد كان الإفراج عنها في المرة الأولى مشابها، حيث تقول الأم إنها تلقت اتصالا من أحد الأشخاص يخبرها بالعثور على ابنتها ملقاة على جانب أحد الطرق الصحراوية بمنطقة السادس من أكتوبر، وهي معصوبة العينين وفي حالة إعياء شديد.

 

وشهدت السنوات الماضية تزايدا لحالات الاختفاء القسري لمعارضين مصريين يتبين لاحقا أنهم في قبضة الشرطة.