كشف الصحفي الإسرائيلي رونين بيرغمان عن تفاصيل اغتيال الموساد الإسرائيلي للمعارض اليساري المغربي عام 1965، مشيرا إلى ان الموساد قام بتصفيته لصالح .

 

وكشف “بيرغمان” في كتاب له بعنوان: “بادر واقتل أنت أولا: القصة السرية للاغتيالات الموجهة من طرف ” والذي ترجم من العبرية إلى الإنجليزية في الولايات المتحدة أن الاغتيالات التي قام بها جهاز “الموساد” الإسرائيلي، وصلت في القرن العشرين وحده إلى 500 عملية اغتيال، قتل خلالها 1000 شخصية، مشيرا إلى أن هذه الأبحاث تحدث خلالها مع نحو 100 شخص، بينهم 6 رؤساء سابقين للموساد و6 من رؤساء حكومات صهيونية مثل إيهود باراك، وإيهود أولمرت، ومع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الحالي .

 

وكشف الكتاب عن تفاصيل اختفاء المعارض المغربي “بن بركة”، موضحا أن شرطيا فرنسيا تقدم نحو بن بركة في شارع “” في العاصمة باريس، بالضبط عند مدخل حانة “ليب”، وطلب منه مرافقته إلى سيارته، بعد أن أوهمه بأنه سيلتقي بشخصية بارزة ربما قد تكون الجنرال ديغول، ومنذ ذلك الحين لم يظهر له أي أثر.

 

واكد “بيرغمان” بيرغمان” أن المسؤول الأول عن جهاز “الموساد” مير عميت نظم علاقات سرية مع المخابرات المغربية، والتي بموجبها تم السماح لـ”الموساد” بالتجسس على القمة العربية في أيلول/ سبتمبر 1965 التي عقدت في ، مقابل طلب الجانب المغربي في شخص الكولونيل أحمد الدليمي آنذاك من الموساد قتل بن بركة.

 

وكشف الكتاب أنه تم استقدام “بن بركة” إلى باريس للقاء مخرج سينمائي مفترض ليعد فيلما حوله، وتم منح الجواسيس المغاربة جوازات سفر مزورة، بعد أن تم نقل “بن بركة” إلى أحد المنازل الذي قدمه “الموساد” للمغاربة، حيث تم تعذيب “بن بركة” وغمس رأسه مرة تلو الأخرى في حوض مليء بالمياه القذرة إلى أن مات اختناقا.

 

واوضح “بيرغمان” في كتابه أن الإسرائيليين قاموا بنقل جثة بن بركة إلى غابة “سان جيرمان” وتم رميه في حفرة عميقة بعد مسحها بمواد كيميائية تسرّع بتحللها، وفي 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 1965 قال المسؤول الأول في “الموساد” مير عميت مخاطبا الوزير الأول الإسرائيلي آنذاك ليفي إيشكول: “انتهى الأمر، كل شيء مرّ على ما يرام”.