في تصريحات تعكس تطرفه كما تعكس قسوة ما تعرض له الجزائريون في ظل الغاشم لبلادهم، أقر الزعيم السابق لحزب الجبهة الوطنية المتطرف ، بقيام السلطات الفرنسية بممارسة التعذيب  الوحشي ضد الجزائريين خلال خدمته العسكرية في مابين عامي 1956م و 1957م.

 

وقال لوبان” في رده على سؤال في مقابلة مع إذاعة “ار تي لي” حول ما إذا كان سيشارك في التعذيب لو طلب منه ذلك بالقول: “دون شك”، مضيفا “كنت سأقوم بواجبي”.

 

وأكد “لوبان” أنه حارب ضمن فرقة للمظليين بين 1956 و1957 في الجزائر المستعمرة الفرنسية السابقة التي نالت استقلالها في 1962.

 

وأوضح مؤسس الجبهة الوطنية التي تتبنى نهجاً معادياً للإسلام وأزاحته ابنته مارين من زعامة الحزب أن “التعليمات كانت بالقضاء بأي ثمن على التهديد الرهيب الناتج عن الارهاب “.

 

وتطرق “لوبان” الذي تولى رئاسة الجبهة الوطنية بين 1972 و2011 إلى التعذيب الذي مارسته السلطات الفرنسية خلال معركة استقلال الجزائر (1954-1962) وذلك في الجزء الأول من مذكراته والذي سيصدر في الأول من مارس المقبل.

 

وكتب “لوبان” قائلا: “الجيش الفرنسي كان قد عاد من الهند الصينية حيث شهد فظائع مروعة تفوق التصور ليبدو أمامه انتزاع الأظافر عملا إنسانيا (…). مهمتنا كانت وضع حد لهذه الفظائع، لذلك، نعم لجأ الجيش الفرنسي إلى هذه الممارسة من أجل الحصول على معلومات خلال معركة الجزائر، لكنه استخدم أقل الأساليب عنفا قدر الإمكان”.ومضى يقول “كان هناك الضرب والصعق بالكهرباء والايهام بالغرق لكن دون اي بتر”.