يبدو أن “” التي لم يخلو خطاب لرئيس النظام المصري من ذكرها، لها علاقة وثيقة بمواقع التواصل بحسب ما ذكر اليوم في بيان له شمل قرارات وأوامر هامة.

 

وبحسب وسائل إعلام مصرية أمر النائب العام المصري نبيل صادق، المحامين العامين ورؤساء النيابة بمتابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ إجراءات جنائية ضدها إذا قامت ببث “أخبار أو أو إشاعات كاذبة”.

 

وصدر البيان في أعقاب انتقادات لاذعة وجهها المسؤولون، هذا الأسبوع، لوسائل إعلام أجنبية؛ بسبب طريقة تغطيتها الأحداث في .

 

وقال بيان النيابة العامة: “أصدر النائب العام… قراراً بتكليف المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة، كل في دائرة اختصاصه، بالاستمرار في متابعة تلك الوسائل والمواقع، وضبط ما يبث منها ويصدر عنها عمداً من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة”.

 

وأضاف: “على الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وانطلاقاً من التزامها المهني ودورها الوطني، إخطار النيابة العامة بكل ما يمثِّل خروجاً عن مواثيق الإعلام والنشر”.

 

وجاء البيان بعد يوم من دعوة الهيئة العامة للاستعلامات، المسؤولة عن تنظيم عمل وسائل الإعلام الأجنبية في مصر، المسؤولين والنخب المصرية لمقاطعة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد بثِّها تقريراً عن أوضاع حقوق الإنسان، تقول هيئة الاستعلامات إنه “تضمَّن أخطاء وتجاوزات مهنية ومزاعم بشأن الأوضاع في مصر”.

 

وقالت النيابة العامة إن الأمر الذي أصدره النائب العام، يأتي “في ضوء ما تلاحظ مؤخراً من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن، ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي”.

 

وكانت السيدة منى والدة “زبيدة” ظهرت في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحت عنوان “سحق المعارضة في مصر”، قالت فيه إن ابنتها زبيدة مختفية منذ عشرة شهور، وسبق للسلطات أن اعتقلتها لمدة شهر عام 2016، وحينها تعرضت “للتعذيب والاغتصاب وكل ما لا يرضي الله”.

 

وأكدت الأم أنه ليس بمقدورها كأم أن تبقى صامتة على ما يحدث، وقالت “حتى لو كان كلامي سيقودني إلى حبل المشنقة فلن أسكت”.

 

وبعد ذلك نفت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية -في بيان أصدره رئيسها ضياء رشوان- “كل ما تضمنه التقرير”، ثم أظهر الإعلامي عمرو أديب زبيدة في لقاء مسجل له معها عبر الفضائية المقربة من السلطات “أون إي” ونفت ما ذكرته والدتها من تعرضها للتعذيب والاغتصاب.

 

وبعدها، عادت والدة زبيدة لتأكد ما ذكرته في الفيلم الوثائقي، من خلال مداخلة هاتفية بفضائية “مكملين” وقالت إن حديث ابنتها الذي جاء في لقاء أديب “تم تحت ضغط وإكراه” نافية جميع ما ذكرته بشأن زواجها وإنجابها، مشيرة إلى أنها لم تستطع الوصول بعد إلى ابنتها ومعرفة مكانها.

 

وقال مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عزت غنيم في تصريحات لـ”الجزيرة” إنه تم التأكد من اعتقال والدة زبيدة صباح اليوم الأربعاء، ولم يعلم بعد المكان الذي اقتيدت إليه.

 

وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن مصر تشهد حملة قمع متزايدة على المعارضين السياسيين قبل الانتخابات الرئاسية، المقررة في مارس 2018 والتي لا يواجه فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي تقريباً أي عقبات أمام إعادة انتخابه.

 

وألقت السلطات، هذا الشهر، القبض على السياسي البارز والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية مع قناة “الجزيرة مباشر” تضمنت انتقادات حادة للسيسي.