في أحدث (مسرحيات) الذباب الإلكتروني ومخططاته الخبيثة التي تتماشى مع سياسة “ابن سلمان” الجديدة وتطبيعه العلني مع ، دشنت هذه الكتائب التي يقودها سعود القحطاني هاشتاغ جديد بعنوان “””، حاولت من خلاله تشويه الشعب الفلسطيني والتحريض عليه والصرف المتعمد للرأي العام عن قضية “”.

 

بداية القصة

فجأة ودون سابق إنذار تصدر هاشتاغ “#فلسطينية_تهاجم_الخليج” قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا بـ”تويتر”، وارتبط به مقطع فيديو يظهر تهاجم السعودية وبعض دول الخليج.

 

https://twitter.com/ssooo24/status/968864357860954114

 

بدأ مغردون وكتاب كبار محسوبون على “ابن سلمان” و”ابن زايد” في تداول هذا المقطع والترويج له بقوة عبر حساباتهم الرسمية.

 

 

 

 

فضلا عن آلاف التغريدات لكتائب الذباب الإلكتروني، التي اتخذت الهاشتاغ ذريعة للتحريض ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، وتأليب الرأي العام تجاه عن طريق تشويه صورة الفلسطينيين وإظهارهم في ثوب (النكران والجحود).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كل هذا التركيز والاهتمام على “فيديو” هذه الفتاة من قبل كتاب النظام السعودي وحليفه الإماراتي، وترويج كتائب الذباب الإلكتروني له على نطاق واسع، دفع العديد من المغردين إلى التساؤل عن من يقف وراء تضخيم حديث هذه الفتاة، وغايته من التحريض ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة الإيقاع بين الفلسطينيين وشعوب الخليج.

 

 

 

 

 

وسريعا ما فطن النشطاء لخطة الذباب الإلكتروني (الخبيثة)، وفضحوا هذا المخطط لتشويه صورة الشعب الفلسطيني.

 

https://twitter.com/haatem1994/status/968880234698362881

 

 

 

 

سيناريو مفضوح

وكانت الكتائب الإلكترونية عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” في سيناريو مشابه لحالة اليوم، قد أطلقت في نوفمبر الماضي هاشتاجا بعنوان: “#_اهم_من_القدس”، شارك فيه العديد من الكتاب والمغردين المقربين من الديوان الملكي السعودي، أكدوا خلاله بأن القضية الفلسطينية والقدس خاصة لم تعد تهمهم.

 

وجاء الهاشتاج، ردا على تدوينة لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال فيها: “النقطة الاولى على جدول اعمال مؤتمر الحوار الفلسطيني: بان حزب الله ليس بمنظمة ارهابية، وان مضى ذلك التصنيف فنحن جميعا الى نفس المصير، يجب ان يكون الموقف بالإجماع لتصويب بوصله العرب السياسية، فلسطين والقدس”.

 

وعلى الرغم من أن تصريحات “أبو مرزوق” تخص حركته وتخصه شخصيا، إلا أن الكتائب الإلكترونية استغلت الأمر لتشن هجوما عنيفا على الشعب الفلسطيني أجمع، متنكرة لمدينة القدس التي طالما هللت للملك سلمان باعتباره فاتحها الجديد بعد أزمة البوابات الإلكترونية التي حاول الاحتلال فرضها على المسجد قبل نحو شهرين من الآن.

 

لوثوا فطرة الشعوب النقية

السياسة الهجومية التي اتبعها إعلام الحصار ضد فلسطين وشعبها الفترة الماضية، رسخت معان ومفاهيم خاطئة لدى المتابعين لهذا الإعلام “المسموم”، لدرجة أن يهاجم مغرد إماراتي فلسطين وشعبها ودعائه أن ينصر الله الاحتلال.

 

والملاحظ لوسائل الإعلام السعودية الرسمية خلال تلك الفترة، يجد أن هذا الإعلام لم يعط اهتماما بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارته إليها، إذ جاء مستوى الإدانات والشجب خجولاً، عكس المرتجى.

 

واستقرت ردود الفعل عند البيان الذي تلا اتصال الملك سلمان بترامب وبيان “الفجر” من الديوان الملكي في نشرتها الإخبارية، اللذين لم يكونا بحجم التطلعات، وحملا استنكاراً لخطوة ترامب، من دون خطوات بارزة من دولة تعد قلب العالميْن العربي والإسلامي.

 

وأرى محلّلون أنّ توجيه الإعلام بهذه الطريقة ما هو إلا محاولة منها لإبعاد اللوم عن الدولة بالتفريط في القضية وابتعادها عن قضايا الأمة، لا سيما في السنتين الأخيرتين.