في تأكيد على توحش ووصول “السيسي” لمرحلة من الدكتاتورية فاق فيها “هتلر” نفسه، قالت مصادر حقوقية إن سلطات اعتقلت السيدة منى محمد إبراهيم، والدة الفتاة إبراهيم، التي أثارت قصتها جدلا واسعا.

 

وكانت السيدة منى والدة “زبيدة” ظهرت في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية () تحت عنوان “سحق المعارضة في ”، قالت فيه إن ابنتها زبيدة مختفية منذ عشرة شهور، وسبق للسلطات أن اعتقلتها لمدة شهر عام 2016، وحينها تعرضت “للتعذيب والاغتصاب وكل ما لا يرضي الله”.

 

وقال مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عزت غنيم في تصريحات لـ”الجزيرة” إنه تم التأكد من اعتقال والدة زبيدة صباح اليوم الأربعاء، ولم يعلم بعد المكان الذي اقتيدت إليه.

 

وأكدت الأم أنه ليس بمقدورها كأم أن تبقى صامتة على ما يحدث، وقالت “حتى لو كان كلامي سيقودني إلى حبل المشنقة فلن أسكت”.

 

وبعد ذلك نفت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية -في بيان أصدره رئيسها ضياء رشوان- “كل ما تضمنه التقرير”، ثم أظهر الإعلامي عمرو أديب زبيدة في لقاء مسجل له معها عبر الفضائية المقربة من السلطات “أون إي” ونفت ما ذكرته والدتها من تعرضها للتعذيب والاغتصاب.

 

وبعدها، عادت والدة زبيدة لتأكد ما ذكرته في الفيلم الوثائقي، من خلال مداخلة هاتفية بفضائية “مكملين” وقالت إن حديث ابنتها الذي جاء في لقاء أديب “تم تحت ضغط وإكراه” نافية جميع ما ذكرته بشأن زواجها وإنجابها، مشيرة إلى أنها لم تستطع الوصول بعد إلى ابنتها ومعرفة مكانها.

 

وتحكي الأم عما جرى لابنتها خلال اعتقالها الأول، وتقول إنها وجدت على جسمها آثار لا يتصوره بشر، بهدف إجبارها على الاعتراف بتهم ملفقة، وأخبرتها زبيدة بأن الأمر وصل إلى صعقها بالكهرباء وتعرضها للاغتصاب.

 

وكما اعتقلت الشابة زبيدة إبراهيم بشكل غامض، فقد كان الإفراج عنها مشابها، حيث تقول الأم إنها تلقت اتصالا من أحد الأشخاص يخبرها بالعثور على ابنتها ملقاة على جانب أحد الطرق الصحراوية بمنطقة السادس من أكتوبر، وهي معصوبة العينين وفي حالة إعياء شديد.

 

وشهدت السنوات الماضية تزايدا لحالات الاختفاء القسري لمعارضين مصريين يتبين لاحقا أنهم في قبضة الشرطة.

 

وتقدر مؤسسة الشهاب لحقوق الإنسان عدد حالات الإخفاء القسري في مصر منذ 2013 حتى أغسطس 2017 بـ5500 حالة، وتقول إن 44 منهم تم قتلهم خارج إطار القانون.