تعليقا على الاتهامات الرسمية التي وجهتها الحكومة اليمنية للإمارات، بالابتعاد عن الهدف الذي جاءت من أجله إلى ، وإنشاء جيوش مناطقية تعمل على تفكيك الدولة، قال الكاتب والصحفي اليمني المعروف ، إن هناك موقفا متقدما للشرعية ويبدو حتى الآن متماسكا في رفض الاجراءات الإماراتية.. حسب وصفه.

 

ودخلت العلاقة بين الحكومة الشرعية اليمنية ودولة منعطفا جديدا، بعد اتهامات رسمية يمنية هي الأولى من نوعها لثاني أكبر دول بالابتعاد عن الهدف الذي جاءت من أجله إلى اليمن، وإنشاء جيوش مناطقية تعمل على تفكيك البلد، الذي يشهد حربا منذ نحو ثلاث سنوات.

 

فبعد أسابيع من حرب باردة بين الطرفين، تزايدت وتيرتها عقب المعارك التي شهدتها العاصمة اليمنية المؤقتة (جنوب)، فتح وزير النقل اليمني، صالح الجبواني، أول أمس الأحد، النار على الإمارات، متهما إياها بالعمل على دعم فصائل مسلحة خارج نطاق الشرعية، والعمل على تعميم الفوضى.

 

ودون “الجرادي” في تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن) تعليقا على هذا التصاعد ما نصه:”هناك موقف متقدم للشرعية،  ويبدو حتى الآن متماسكا ،  في رفض الاجراءات  الإماراتية، والامتعاض من سلوكها في الجنوب والساحل”

 

وتابع موضحا:”هناك من أعفى المكونات والنخب من المبادرة إلى قول « لا » في وجه الإماراتيين . فقد قالها العشرات من القادة العسكريين والمدنيين في الجنوب والشمال”

 

 

وفي إشارة إلى تصريحات وزير النقل اليمني الأخيرة التي هاجم فيها الإمارات، قال محمد الجرادي:”وها هو وزير النقل الجبواني، ينقل إلى العلن ما يقوله الرئيس هادي في السر هناك حالة احتقان ، ورفض رسمي وشعبي يمني للاجندة الإماراتية اخذة في التشكل سريعا”

 

وأضاف “وهذه كلها عوامل تمنح المكونات اليمنية مساحة أكبر للتحرر ، والتخلص من ضغط الحاجة إلى التودد المستمر لاولاد زايد .”

 

 

وختم “الجرادي” تغريداته لافتا إلى أن المسألة اليوم بدأت تأخذ منحى مختلف في اليمن، واصفا الإمارات بأنها دولة غير سوية ومن المحتمل أنها في الطريق لأن تتحول إلى دولة غازية وفقا لتعريف وطني عام.. حسب قوله.

 

وتابع “هناك وضع محتقن جدا، وخطاب يكاد يكون جامعا ، ويتمحور في السؤال عن الغاية من التواجد الإماراتي في اليمن وهو سؤال يبطن كل اشارات الرفض والاستنكار”

 

 

 

تطور خطير بالمشهد اليمني وضربة موجعة لـ “

وطيلة الفترة الماضية، كانت الاتهامات للإمارات بدعم الفصائل المسلحة تقتصر على نشطاء موالين للشرعية، لكن توجيه الاتهامات هذه المرة على لسان وزير، ينحدر من المحافظات الجنوبية المحررة من قوات جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، قد يذهب بالعلاقة بين الحكومة والإمارات إلى سيناريوهات جديدة.

 

والإمارات هي ثاني أكبر دول التحالف العربي، الذي تتزعمه ، بهدف استعادة اليمن من «الانقلاب »، وتشرف أبوظبي بشكل رئيسي على الملف العسكري والأمني في المحافظات الجنوبية والشرقية المحررة من الحوثيين، منذ منتصف 2015.

 

وتواجه الإمارات اتهامات بالعمل على إضعاف سلطة الحكومة الشرعية في المناطق التي يفترض أنها خاضعة لها، وامتلاك أهداف خفية في اليمن.

 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الإمارات على اتهامات الوزير اليمني.