تماشيا مع توجهات القيادة الجديدة التي يمثلها ولي العهد ، شن الباحث السياسي السعودي ومدير مركز الشرق الاوسط للدراسات الإستراتيجية، عبد الحميد الحكيم هجوما عنيفا على حركة مؤكدا بأن الإرادة السياسية لقيادة بلاده لن تدعم الحركة بزعم شرعنتها لـ”لإرهاب” باسم “المقاومة”، على حد قوله.

 

وقال “الحكيم” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” على حماس أن تدرك ان الإرادة السياسية السعودية الشابة لن تدعم وستواجه أي جماعة دينية تشرعن الإرهاب باسم الدين والمقاومة وتتحالف مع ايران العدو الحقيقي لامننا القومي، وعلى حماس أن تختار اما خندق السلام مع إسرائيل فتكون جزء من الحل او خندق عدونا النظام الإيراني النازي #الجبير_يمثلني_بقوة”.

 

وعلى الفور، لاقت تغريدة “الحميد” إشادة واسعة من الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها الشهير على “تويتر” المعروف باسم “إسرائيل بالعربية”، معربة عن تقديرها واحترامها لما ورد على لسان “الحكيم”.

 

وقال الحساب في تدوينة له ردا على “الحكيم”:” كل التقدير والاحترام من #إسرائيل على نشر الحقيقة التي يدركها الكثير لكن لا يفصحون عنها .#حماس حركة ارهابية توظف اموال الدعم في انفاق لا طائل لها، على حساب الشعب الفلسطيني، سيما في #غزة وتنأى بنفسها عن مسيرة السلام”.

 

وتأتي هذه التغريدة بعد أيام من تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بأن وقف تمويل دولة لحركة حماس سمح للحكومة الفلسطينية بالسيطرة على قطاع غزة، واصفًا حماس بـ”المتطرفة” بعد وصفها بـ”الإرهابية” مؤخرًا.

 

وأضاف الجبير في كلمة له أمام البرلمان الأوربي في بروكسل في 18 شباط/فبراير الجاري أن “ما لا ترونه هو الوجه المظلم لقطر، عبر سماحها للمنظمات المتطرفة بجمع الأموال ونشر الكراهية”.

 

تابع: “أوقفوا (قطر) تمويل النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في ) وحماس ما سمح للحكومة الفلسطينية أن تسيطر على قطاع غزة.

 

يشار إلى أن عبد الحميد الحكيم كان اول شخصية سعودية تستضيفه القناة الثانية ة للتعليق حول قطع العلاقات مع قطر في يونيو/حزيران العام الماضي.

 

ولدى سؤال المذيع للحميد عن هدف الدول من الإعلان عن قطع العلاقات مع قطر أجاب أن هذا الإجراء هو جزء من خطة سياسية تتبناها السعودية والإمارات وخاصة بعد قمة التي حضرها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

 

وأضاف أن هذه الدول لن يكون فيها أي مكان للإرهاب أو الجماعات الإسلامية التي تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين”.

وأشار إلى أن هذه الدول قد اتخذت قرارها بالاتجاه نحو السلام، وتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وأول خطوة نحو هذا تكون بتجفيف منابع الإرهاب، ولن يكون هناك أي دور لأي جماعة دينية سواء الإخوان أو غيرهم، تستخدم الدين لتحقيق مصالح سياسية، أو تساهم في فكر الإرهاب، باسم الدين أو باسم المقاومة أو باسم الجهاد.

 

وتابع، “أعتقد أن صناع القرار في قطر لديهم الكرة في ملعبهم الآن، وأعتقد أنهم سوف يراجعون حساباتهم، وقد تلجأ قطر للولايات المتحدة، أو الاتحاد السوفيتي لتقريب وجهات النظر، ولكن أعتقد أن كلا من وموسكو إن أرادوا مساعدة قطر، لن تقبلا التدخل من أجل تقريب وجهات النظر إلا إذا تخلصت قطر من دعمها للإرهاب، والجماعات التي تتبنى العنف”.

 

وختم بالقول: “حان الوقت لكي نبني شرق أوسط جديد يقوم على السلام والمحبة والتعايش ونبذ ثقافة الكراهية والعنف والتشدد التي لن تجلب للشرق الأوسط إلا مزيد من الخسائر”.