نشرت صحيفة “الشرق” القطرية تقريرا أوضح سطو حكام على إرث وأملاك كانت تقيم بأبوظبي، حيث ترك لهم جدهم أرض وعقارات تقدر بمليارات الريالات بمنطقة شهيرة في استولى عليها حكام الإمارات دون وجه حق وأقيم عليها مبان حكومية.

 

وأوضحت الصحيفة القطرية أنه ضمن الشكاوى الجديدة التي تسلمتها لجنة المطالبة بالتعويضات للمتضررين من الحصار الجائر المفروض على الدولة، طلبات أفراد تعرضت أملاكهم للضياع بسبب عدم قدرة الملاك على الوصول إلى أملاكهم ومتابعة قضاياهم في المحاكم لأخذ حقوقهم.

 

ثروة بمليارات

ووفقا لـ”الشرق” قال ، إن أسرته تملك أرضا في إمارة أبوظبي ورثتها من جدهم الملقب  بـ”” على ساحل الخليج نظرا لأن الأسرة كانت ذات ثروة ونفوذ، وهذه الأراضي كائنة في كورنيش أبوظبي خلف دوار الساعة الشهير، ويقوم عليها حاليا العديد من الأبراج، من بينها بنك الخليج الأول وبنك الشرق الأوسط وحبيب بنك بالإضافة إلى الساحة الواقعة بين بناية حبيب بنك وبناية ديري كوين مشيرا إلى أن بلدية أبوظبي انتزعت هذه الأراضي إلى جانب قصر كبير به محلات ومخازن يملكه الجد، وقد تم استغلال القصر كسوق للسمك وجمارك للمسافرين عن طريق البحر دون أن تعوض ورثة مالكها الأصلي.

لقاء مع

وأوضح أن القضية لا ترتبط بالحصار، ولكن ما وقع للقطريين من ظلم جعل كل المظاليم يفتحون ملفات الظلم القديمة، وقبول لجنة المطالبة بالتعويضات بإثبات القضية في ملفاتها دليل على أن هناك ظلما وقع بغض النظر عن توقيت هذا الظلم، لأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، مشيرا إلى أن القضية تعود إلى ستينات القرن الماضي وتحديدا عام 1969 حيث قابل الوالد المرحوم محمد حيدر الحيدر سمو الشيخ زايد وطالبه بإعادة أملاك جده الملك نصر بن عباس، الكائنة في إمارة أبوظبي وأقر الشيخ زايد بهذه الأملاك وطيب خاطر الوالد واستمهله حتى يتم تأسيس البلديات وبعد ذلك سيتم تعويضه التعويض المجزي.

ولكن الوالد سافر إلى لندن لمرافقة الوالدة في رحلة علاج وتوفي هناك سنة 1971، واستكملت الوالدة رحلة إثبات إرث الجد بعد وفاة الوالد وفي العام 1981 تفاجأت بأن الأوراق التي تم تقديمها لإثبات الإرث قد ضاعت جميعها، وطالبوها بفتح ملف جديد لإثبات الإرث، واستعانت ب 4 شهود من كبار تجار أبوظبي الذين شهدوا بأن الورثة على حق، وتم تسليم الأوراق لمدير بلدية أبوظبي آنذاك محمد بن بطي الذي طلب من الوالدة الرجوع للدوحة وسيتم الاتصال بها بعد تجهيز ملف القضية، وراجعتهم الوالدة من سنة 1989 إلى 1992 دون أي نتيجة.

 

 

وفي المراجعة الأخيرة طلب مدير البلدية من الورثة توكيل محام لمتابعة الإجراءات وبالفعل تم توكيل محام، وفي العام 1993 ندبت المحكمة خبيرا هندسيا لتحديد الأملاك موضوع النزاع، وعند تجهيز الأوراق اللازمة بشهادات الشهود نظرا لأن الفترة التي تم فيها تملك هذه الأراضي لم يكن هناك صكوك تم تحويل القضية إلى المحكمة التي رفضت القضية في الجلسة الأولى والثانية رغم وجود إثباتات على حق الورثة في التعويض عن تلك الأراضي التي انتزعتها سلطات أبوظبي للمصلحة العامة .

 

 

أكبر قضية تعويض

وأكد “الحيدر” أن أملاك ورثة الجد محمد عباس حيدر تقدر حاليا بأكثر من مليار دولار، وهي أكبر قضية تعويض – من حيث القيمة – تمر على لجنة المطالبة بالتعويضات حتى الآن، ولولا قيام هذه اللجنة فإن قضيتنا مع إرث الجد، كانت قد دخلت في نفق مظلم، لأن العائلة تعرضت للابتزاز من قبل البعض بإثبات حقهم في الإرث مقابل نسبة مئوية من التعويض الذي تتحصل عليه العائلة من السلطات الإماراتية، وبعد أن رفضنا التعامل مع المبتزين، وردتنا تهديدات من قبل متنفذين هناك بأن تحريك قضية الإرث لن يكون في مصلحتهم وعليهم التزام الصمت، ولكن بعد اندلاع الأزمة الخليجية وظهور المطامع للعيان فإن أسرة المرحوم الملك نصر بن عباس سوف تواصل مساعيها في إثبات حقها في التعويض عن انتزاع أراض لصالح إمارة أبوظبي، ولا نطلب غير أن تأخذ العدالة مجراها.