شنت الإعلامية المصرية المعارضة ، هجوما عنيفا على الجزائرية ـ التي عرفت لدى الكثيرين بلقب “المناضلة” ـ بسبب مشاركتها بالثورة الجزائرية ومقاومتها الفرنسي.

 

وجاء هجوم “عرابي” الحاد على “بوحيرد”، بعد زيارة الأخيرة لمصر وإشادتها برئيس عبد الفتاح ونظامه، وتغنيها بانقلابه على أول رئيس مدني منتخب في .

 

يشار إلى أنه وعلى إثر دعوة مصرية لتكريم “بوحيرد” بفعاليات الدورة الثانية لمهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة، استقبلت مصر المناضلة الجزائرية استقبالا رسميا، واحتفاء شعبيا حافلا، بدأ منذ وصولها مطار السبت 17 فبراير الجاري.

 

الغضب من “بوحيرد”، تزايد بعد إشادتها بقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ودوره في مكافحة الإرهاب، حيث قالت بحوارها لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أمس السبت، إن “السيسي يخوض حرب وجود لمنع تقسيم العالم العربي”، دون أن تشير لملف الحريات بعهد السيسي سيّء السمعة.

 

الإعلامية المصرية آيات عرابي، وصفت زيارة جميلة بوحيرد لمصر وتكريمها من قبل سلطات الانقلاب، بـ (شخص يزور لصا في بيت سرقه أو يهنيء مغتصباً بزواجه من عروس اختطفها من زوجها”

 

وتابعت “عرابي” في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بـ”فيسبوك” والتي تحظى بمتابعة واسعة من قبل النشطاء:”تعجبت أننا لم نسمعها تطالب بالتوحد خلف الرئيس المنتخب المختطف، ولم تتحدث حتى عن #الغوطة التي تُذبح بيد المجرم بشار واسياده الروس ؟ هل طالبت الانقلاب الذي يكرمها بفتح معبر رفح وتخفيف معاناة اهلنا الفلسطينيين ؟ لا”

 

وقالت “العجيب أنها كمن أصيب بالعمى والصمم فلم تقرأ عن صفقة الغاز المصري التي اشتراها العميل قزم الانقلاب من “اسرائيل”، ولم تقرأ ما كتبته النيو يورك تايمز عن التنسيق مع “اسرائيل” وقصف سيناء الذي لا يتوقف ولم تقرأ تصريحات قزم الانقلاب الذي قال عن نتنياهو انه جدير بحكم العالم ولم تقرا تصريحاته التي تعهد فيها صراحة بحماية امن “اسرائيل””

 

وتابعت الإعلامية المصرية هجومها الحاد على “بوحيرد” واصفة إياها بـ (عمياء القلب صماء العقل):”لم تر عمياء القلب صورا جثامين الشهداء الممزقة في #رابعة وغيرها ولم تسمع صماء العقل تلك عن #تيران_وصنافير اللتان سُلمتا تسلمياً ولم تقرأ عما يقوم به الجيش من للصيادين الفلسطينيين في البحر وتهجير رفح لصالح “اسرائيل” وإغراق حدود بالماء !!!”

 

وأشارت “عرابي” بمنشورها إلى أنه لا يوجد أي عذر يلتمس لأفعال هذه المرأة الجزائرية:”لن أسمي فعلتها هذه سقطة, فمن تستقل الطائرة من الجزائر لتسافر إلى مصر وتطلق تصريحا يشيد بانقلاب صهيوني يبيد المسلمين في مصر ويتحالف مع كل اعداء الاسلام ويساهم في ابادة وليبيا ويغرق غزة ويتآمر على السودان, فهي بالتأكيد ممن ختم الله على قلوبهم”

 

واختتمت بالقول:”خذوها قاعدة … الاعلام لا يبرز الا المنافقين وكما يقول المثل المصري (الحداية ما بتحدفش كتاكيت) وانا ادرك تماماً ان الشعب الذي قدم ملايين الشهداء, ودفع دمه لينفض عن نفس الاحتلال الفرنسي, ذلك الشعب الثائر الكاره للظلم يستحيل ان يقبل ان ينطلق لسان احدهم بكلمات ثناء على مجرم عميل متخابر”

 

زيارة بوحيرد تأتي في الوقت الذي تعاني فيه مصر من قمع الحريات، وغلق للمجال العام، واعتقال المعارضين، والتضييق على المنافسين بالانتخابات الرئاسية، وعدم اعتراف النظام بحقوق وحريات المصريين، وما تعرضت له الثورة المصرية من انتكاسات، وهي القضايا التي ناضلت من أجلها ضد الاستعمار الفرنسي بستينيات القرن الماضي.

 

و”بوحيرد”، انضمت للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي عام 1954، وهي ابنة 20 عاما، والتحقت بصفوف الفدائيين وألقي القبض عليها عام 1957، وحكم عليها بالإعدام ليخفف بالسجن 3 سنوات، فيما تحولت لأيقونة نضال الثوار بأفريقيا والعالم العربي بجملتها الشهيرة للاستعمار: “إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم، ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة”.

 

ويرى الأكاديمي الجزائري، وليد دوزي، أنه زيارة “بوحيرد”، تأتي ضمن مساعي نظام السيسي، لاستخدام الفنانين والرياضيين والشخصيات الثورية في تلميع صورته أمام الرأي العام المصري والدولي”.