كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأن المملكة العربية تخلت عن دعم ورضخت لضغوط الولايات المتحدة وصوتت لصالح إدراج إسلام أباد في قائمة لتمويل الإرهاب، على الرغم من إرسالها 1000 جندي للمملكة لحماية ولي العهد ، بحسب ما كشفه موقع “ميدل إيست آي” البريطاني.

 

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين مطلعين على النقاشات، أن أذعنت لضغوط بعد أن كانت تقف ضد قرار إدراج إسلام آباد في قائمة تمويل الإرهاب، مشيرة إلى أنه قبل التصويت النهائي لمجموعة قوة المهام للعمل المالي على القرار، في اجتماع بباريس الخميس الماضي، التقى مسؤولون أمريكيون بممثلي السعودية في المجموعة، وبعد الاجتماع تخلت السعودية مباشرة عن دعم باكستان، وصدر قرار بإدراجها في قائمة الدول التي لا تبذل ما يكفي من جهد لمحاربة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه “قبل أن تتخلى الرياض عن إسلام آباد انضمت السعودية إلى كل من الصين وتركيا في تصويت أول، أجري الأربعاء الماضي ضد مقترح أمريكي لوضع باكستان في قائمة الدول التي لا تحارب تمويل الإرهاب وتبييض الأموال”.

 

واوضحت أن واشنطن دفعت باتجاه تصويت ثان للدول الأعضاء بمجموعة قوة المهام للعمل المالي، بعدما اجتمع مسؤولون أمريكيون مع نظرائهم السعوديين وذكروهم بالشراكة المتينة بين البلدين، وبعدها مباشرة تخلت السعودية عن باكستان، وكذلك فعلت الصين، في حين تمسكت بموقفها رغم الضغوط الأمريكية، بحسب الصحيفة.

 

ويعزى هذا الإصرار الأمريكي على إدراج باكستان في قائمة تمويل الإرهاب إلى رغبة واشنطن في معاقبة إسلام آباد؛ بسبب ما تقول إنه تراخ من الأخيرة في محاربة الإرهابيين على أراضيها، وقد سحبت الشهر الماضي مساعدات أمنية لباكستان بقيمة ملياري دولار.

 

وقد يؤدي إدراج باكستان في لائحة مجموعة قوة المهام للعمل المالي إلى أن تقترض من الخارج بكلفة أعلى، وأن تخضع لمراقبة أكثر لتحويلاتها المصرفية الدولية، كما قد تضر بفرص جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.