رد المفتش العام في حكومة ومسؤول ملف المفاوضات مع حسن عيسى على تصريحات وزير الدولة الإمارتي للشؤون الخارجية انور قرقاش، مؤكدا أن بلاده أنهت الاتفاق مع ، بعد أن استنفدت كل الطرق القانونية، مشيرا إلى أن القرار نهائي ولا رجعة فيه.

 

وأضاف عيسى في تصريحات صحفية، أن قرار إنهاء الاتفاقية جاء لاسترداد حقوق جيبوتي التي أخذت بالتحايل من خلال اتفاقيات غير قانونية.

 

من جانبه، قال نجيب علي طاهري المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية في جيبوتي إن الاتفاقية التي وقعت مع مجموعة دبي العالمية تنتهك السيادة الجيبوتية، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر رفض تعديل الاتفاقية تعسفا.

 

وأكد “طاهري”  أن الاتفاقية مجحفة لحقوق جيبوتي ولسيادتها الوطنية، موضحا أنه لما تم التطرق إلى توسيع وبناء موانئ جديدة “قيل لنا ليس لنا الحق، وتبين أن هناك ملحقات سرية تعطي دبي الحق في تنفيذ ما تريد”.

 

وكشف أن مدير الموانئ الجيبوتية سابقا (وهو مهندس الصفقة والمقيم بالإمارات حاليا) عبد الرحمن بوري كان يتلقى مليون دولار سنويا من مجموعة موانئ دبي العالمية بصفته مستشارا فيها، في الوقت الذي كان فيه هو المفاوض الرئيسي عن جيبوتي.

 

وأكد أنه باستطاعة جيبوتي إدارة الميناء بجدارة حتى بعد انسحاب دبي العالمية وسحب موظفيها من الموانئ الجيبوتية، وقال إن مساعينا منصبة فقط على استعادة حقوقنا الوطنية بعد الكشف عن أن الاتفاقية تنتقص هذه الحقوق، وفقا لما نقله موقع “الجزيرة نت”.

 

وكان “قرقاش” قد شن هجوما عنيفا على جيبوتي متهما إياها بالاستيلاء على ميناء دورالي، بأن موانىء دبي ساهمت بشكل فعال في تطوير موقع جيبوتي ودورها.

 

وقال “قرقاش” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”إستيلاء الحكومة الجيبوتية على ميناء دورالي مؤسف، الإتفاقيات والإلتزامات والتطمينات لم تصمد أمام الإجراءات التعسفية ضد مؤانيء دبي العالمية. البيئة الإستثمارية الجيبوتية والعربية تلقت صدمة قوية”.

 

واضاف في تغريدة أخرى: “مؤانيء دبي العالمية ساهمت إيجابيا وعبر عقدين من الزمن في تطوير موقع جيبوتي ودورها التجاري، وضرر الإجراءات التعسفية الأخيرة أكبر على جيبوتي منه على مؤانيء دبي، النجاح أساسه إحترام القوانين والإتفاقيات وجيبوتي سقطت في هذا الإمتحان.”

 

يشار إلى ان مسؤولين جيبوتيين، أكدوا أن عقد الامتياز الذي كان ممنوحا لشركة موانئ دبي وتفاصيله تضمنت شروطا مجحفة، كما كشفوا أنأرض الصومال يمكن أن تتخذ قرارا مماثلا في إنهاء اتفاق بينها وبين دبي.

 

ومن الشروط المجحفة -بحسب المسؤولين- منع توسعة مباني الميناء أو إقامة أي مبان جديدة، كما أن حصص التملك المتفق عليها لم تكن هي نفسها في توزيع الأرباح، فضلا عن جعل الإدارة المالية في يد شركة موانئ جبل علي بمجموعة موانئ دبي العالمية.

 

وأضاف المسؤولون الجيبوتيون أنهم اكتشفوا لاحقا أن نسبة 20% من الأرباح كانت تذهب إلى كل بوري ورئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم، مما اضطر الحكومة الجيبوتية إلى رفع قضية لرد حقها عام 2012، كما لجأت إلى أبو ظبي التي أخبرتها أن هذا الأمر يخص حكومة دبي، ولا شأن لها به.

 

وقال المسؤولون الجيبوتيون أيضا إن شركة موانئ دبي ذهبت إلى إثيوبيا وعرضت عليها نسب تملك في ميناء عصب وميناء أرض الصومال، شريطة التخلي عن التعاون مع ميناء جيبوتي بهدف الإضرار به.

 

وذكروا أنه في لقاء بدبي يوم 15 فبراير/شباط الجاري جمع بين وزراء من جيبوتي ومسؤولين إماراتيين، هددهم ابن سليم بأن شركته سوف تعيد ميناء جيبوتي كما كان عام 2005 مجرد مرسى بدائي.