يبدو أن دول الحصار التي فشلت رغم كل ما فعلته وما أنفقته من مليارات في إخضاع ، فاشلة أيضا وبـ”امتياز” في اختلاق الأكاذيب ونشر الإشاعات، فالفشل يلاحق المحاصرون بداية من القادة في قصورهم وانتهاء بصغار الكتاب والإعلاميين وأفراد “الذباب الإلكتروني” الذين فشلوا حتى في “الفبركة”.

 

وكان موقع التواصل “تويتر” قد ضج مساء أمس، الجمعة، بهاشتاغ انتشر على نطاق واسع وروج له قنوات وكتاب ومواقع محسوبة على النظام السعودي تحت عنوان #سحب_مونديال_قطر.

 

البداية كانت لدى ماخور الإعلام السعودي ( العربية)

وكانت البداية لدى قناة “العربية” التي بثت سبعة أخبار عاجلة كان أولها “مصادر إعلامية ألمانية: قطر مهددة بسحب ″، لتلحقها -وفق سيناريو بات متكررا- قناة سكاي نيوز عربية، ثم وسائل الإعلام السعودية والإماراتية.

 

 

وتبعا لهذه العواجل، دخل الكتاب والمغردون المقربون من النظام على الخط، ونشروا تغريدات عن قرب سحب من قطر -استنادا لتقرير بثته مجلة فوكس الألمانية- ونقله إلى بريطانيا أو .

 

 

 

وكان أبرز “المطبلين” لهذا الهاشتاغ هو المعارض القطري المزعوم سلطان بن سحيم الهارب من قطر بسبب ديونه.

 

 

 

 

 

 

 

 

فضيحة جديدة للإعلام السعودي

وبالبحث عن أصل الخبر وهذه المصادر الألمانية التي نقل عنها الإعلام السعودي، اتضح في فضيحة مدوية لـ “العربية” وأخواتها، أن مجلة “فوكس” الألمانية هي مصدر الخبر وأنها نقلت تلك التصريحات بالأساس عن رئيس هيئة الرياضة السعودية، أي أن مصدر المعلومة الأصلي هو “آل الشيخ”.

 

وقالت المجلة إن مقربين من آل الشيخ أكدوا لها أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يستعد في نهاية الصيف الجاري للتصويت على سحب كأس العالم من قطر، ونقله إما للولايات المتحدة وإما لبريطانيا.

 

بل على العكس، فقد نقل تقرير المجلة تصريحا لرئيس الفيفا في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه يتوقع تنظيم أفضل نسخة من كأس العالم في 2022.

 

وغرد السفير القطري في برلين سعود بن عبد الرحمن على حسابه الرسمي على تويتر “موقع مجلة فوكس الألمانية قال بأن السعودية تروّج لخبر بأن الفيفا ستقوم نهاية الصيف بإعلان سحب كأس العالم 2022 من قطر، وذلك نقلا عن مصادر مقربة من وزير الرياضة السعودي تركي آل شيخ!”.

 

 

على أثر الجدل المعاكس الذي أثاره تقرير مجلة فوكس، غرّد تركي آل الشيخ صباح السبت نافيا ما نقلته عنه المجلة الألمانية، وقال “لا أتمنى سحب تنظيم مونديال 2022 من قطر الشقيقة كما تداولت وسائل إعلام عالمية”.

 

 

وبعدها تعرضت قناتا “العربية” و”سكاي نيوز” لموجة واسعة من السخرية بعد هذه الفضيحة الجديدة، والسقطات المهنية التي يبدو أن إعلام الحصار قد أدمنها منذ الأزمة.

 

 

 

 

 

كما سخر النشطاء من تركي آل الشيخ وتصريحاته التي تسببت في حرج شديد له.

 

 

 

 

 

 

حملة بدأت مع بداية الحصار

ومنذ أن قررت الدول الأربع السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر، وفرض الدول الخليجية الثلاث حصارا عليها في يونيو الماضي، كثفت وسائل إعلام الدول الأربع من حملاتها التي استهدفت ملف قطر لتنظيم كأس العالم 2022.

 

وأنتجت قنوات التلفزيون المملوكة للرياض وأبو ظبي عشرات الساعات التلفزيونية التي شككت بملف قطر لاستضافة كأس العالم، تارة باتهامها بدفع رشاوى لاتحادات حول العالم للتصويت لملفها، وأخرى باتهامها بعدم القدرة على الإيفاء بمتطلبات إنشاء الملاعب والبنية التحتية، وصولا لإنتاج برامج تتهم قطر باضطهاد العمال القائمين على مشاريع كأس العالم.

 

لكن مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم أكدوا مرارا أنه لا مشكلات تعترض ملف استضافة قطر لكأس العالم 2022.