أعرب يوسف شاكير، المستشار السابق للزعيم الليبي الراحل عن توقعه بأن يقوم اللواء الليبي المتمرد بتسليم ذراعه الأيمن قائد قوات الصاعقة ، مؤكدا على أن “حفتر” يخشى “الورفلي” ويسعى للخلاص منه.

 

وقال “شاكير” في حوار مع قناة “ليبيا الوطن”: “محمود الورفلي استخدمه حفتر لتصفية خصومه وسيتم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية بعد تفكيك قوات الصاعقة قريبا”.

وأوضح “شاكير” بأن” حفتر” لديه نوعين من الأتباع، الأول يهلل له دوما ويمجد في صورته وهذا الطرف لا يهابه لأنه “تحت ذراعه”، وطرف ثاني يخشاه ويتحين الفرصة لضربه وهذا الطرف يتمثل في قوات الصاعقة والتي يشكل “الورفلي” أبرز أقطابها، مشيرا إلى أن عملية تفكيك الصاعقة ستتم خلال شهر من الآن.

وتعود بداية الظهور العسكري للورفلي إلى العام 2015 حين كلف بمسؤولية بعض الدوريات المكلفة بتأمين المناطق الداخلية في مدينة بنغازي، ثم أصبح مسؤولا عن إحدى السرايا المقاتلة في كتيبة القوات الخاصة المعروفة باسم كتيبة الصاعقة.

 

وكان قائدا لمحاور القتال في كتيبة القوات الخاصة بغرب بنغازي وأحد أبرز القادة العسكريين الذين أشرفوا على العمليات العسكرية في منطقة قنفودة، وهي العمليات التي فيها عدد كبير من المدنيين المحاصرين، سواء من الليبيين أو العمال العرب الوافدين.

 

ظهر في أواخر مارس/آذار 2017 في مقطع فيديو نشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وهو يقوم بإعدام ثلاثة أشخاص مقيدي الأيدي في بنغازي.

 

وسمع في الفيديو صوت أحد الأشخاص وهو يوجه للورفلي أمر تنفيذ الإعدام في المعتقلين الثلاثة، وأطلق الورفلي بعد ذلك وابلا من الرصاص على رؤوس الضحايا.

 

ثم ظهر مرة أخرى مع بداية مايو/أيار 2017 في مقطع مصور نشر على صفحات فيسبوك داخل غرفة وهو يعدم شخصا قال إنه “جزائري” يتبع تنظيم الدولة الإسلامية، وظهر الورفلي وهو يطلق على الضحية ثلاث رصاصات من مسدس كان يحمله، حيث أطلق الرصاص على رأسه مباشرة ومن مسافة قريبة جدا.

 

وقال الورفلي في خطبة له قبيل إعدام الشخص المذكور إن هذا الشخص “خارجي”، وإنه يعتبر إقدامه على قتل من سماهم “الخوارج” تقربا إلى الله تعالى، وساق آراء فقهية تجيز مثل هذا القتل.

 

وفي منتصف أغسطس/آب 2017، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق محمود الورفلي لضلوعه في عمليات إعدام جماعي بمدينة بنغازي شرقي ليبيا.

 

وجاء في المذكرة أن المدعي العام طلب في الأول من الشهر إصدار مذكرة توقيف للورفلي بسبب مسؤوليته الجنائية المفترضة عن جرائم حرب ارتكبها عامي 2016 و2017 في بنغازي والمناطق المحيطة بها.

 

وقالت المذكرة إن الورفلي يبدو أنه مسؤول بشكل مباشر عن مقتل نحو 33 شخصا. واستندت المحكمة في قرارها بشكل أساسي إلى تحليل مقابلات ولقطات مصورة تظهر ضلوع الورفلي وهو يقتل أشخاصا أو يأمر أتباعه بقتلهم.

 

وفي واحدة من الحالات، ظهر الورفلي في تسجيل وهو يشرف على إعدام أشخاص ألبسوا الزي البرتقالي على غرار ما كان يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية. علما بأن من جرى إعدامهم في مدينة بنغازي وضواحيها بإشراف أو تنفيذ مباشر من الورفلي اعتقلوا أثناء العمليات العسكرية التي كانت تنفذها قوات حفتر في بنغازي بحجة انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية.

 

يشار إلى أن يوسف شاكير الذي يعرف عنه بأنه مثل “المستشار الروحي” للقذافي، يعتبر من أكثر المعارضين لظاهرة الربيع العربي، حيث لا يوفر فرصة لمهاجمته، معتبرا أنه مؤامرة غربية لتفكيك الدول العربية والإسلامية.