وجه الإعلامي الجزائري والمذيع بقنوات “بي إن سبورتس” القطرية العديد من التساؤلات الهامة حول الاوضاع التي تعيشها حاليا، متهما رئيس الوزراء بالمسؤولية عن “تعفن الأوضاع”.

 

وقال “دراجي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن” متسائلا:” أين الرئيس من كل التعفن الحاصل في بعض القطاعات ؟ وأين اختفى الوزير الاول الذي عفن الأوضاع بتصريحات تحت قبعة الحزب؟”.

 

وتابع متسائلا: “لماذا لم يظهر باقي اطراف التحالف الرئاسي (عمار غول وعمارة بن يونس) ؟ حتى ولد عباس كلامه قليل وتلميحاته سطحية عن الحراك الحاصل في قطاعات الصحة والتربية!!!”.

 

وأردف قائلا: “هل تدفع الجماعة الى تحويل الاحتجاجات المطلبية الى احتجاجات سياسية لاتهام الطلبة والاساتذة والأطباء بالتخلاط؟”.

 

واستطرد قائلا “هل هناك تواطؤ من النواة الصلبة في النظام مع بعض المعارضين لإضعاف جناح الرئيس ثم مساومته بعد ذلك للحصول على مزيد من التنازلات ؟”، مضيفا “هل يريد جناح الرئيس أن تتعفن الأوضاع اكثر لاعادة خلط الاوراق وإقصاء كل من يشكك في ولائهم تحسبا للرئاسيات ؟”.

 

وزاد في تساؤلاته قائلا: “هل دخلنا مرحلة المساومات والضغوطات، والضغوطات المضادة ؟”.

 

واختتم “دراجي” تدوينته بالقول: “الشعب يتفرج والوطن تحول الى مدرجات للكل!!”.

يشار إلى أن الوضع في الجزائر يتجه إلى مزيد من التأزم والاحتقان في ظل شلل وجمود سياسي غير مسبوق ليبقى التلويح بالتدهور الأمني هو كلمة السر كلما وجدت السلطة نفسها أمام ضغط الشارع الذي لا يجد إلا الإضراب حلاً للتعبير عن مطالبه.

 

وأضرب أعضاء خمسة اتحادات تعليمية في الجزائر عن العمل هذا الأسبوع مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل لينضموا إلى مئات من زملائهم الذين أضربوا بالفعل قبل شهور وسط خفض في الإنفاق العام نتيجة تراجع أسعار الطاقة.

 

وتوقف معلمون في ثلاث ولايات هي بجاية وتيزي وزو والبليدة عن الذهاب إلى مدارسهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

 

وامتد الإضراب إلى الجزائر العاصمة في وقت سابق من هذا الشهر حيث أغلقت عدة مدارس أبوابها. كما أعلنت خمسة نقابات أخرى الثلاثاء إضرابا في قطاع التعليم لمدة يومين.

 

وتنظم إضرابات واحتجاجات على مظالم اجتماعية واقتصادية كل يوم تقريبا في الجزائر، لكنها عادة ما تكون محصورة في مكان معين ولا تمس السياسات العامة. وتمثل الاتحادات العمالية المستقلة قناة رئيسية للتعبير عن الاستياء.

 

وتأتي الاحتجاجات في وقت يستمر فيه الغموض السياسي، فالرئيس عبد العزيز لم يظهر في خطاب علني منذ أن تعرض لجلطة عام 2013 مما يزيد الشكوك المحيطة بمستقبل الجزائر العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

 

وفي هذا السياق، طالب رئيس الوزراء أحمد أويحى المحتجين الأسبوع الماضي بوقف ما وصفه “بالفوضى” ليضرب على ما يبدو على وتر المخاوف من اضطرابات في بلد قتل 200 ألف من أبنائه في حرب أهلية مع متشددين إسلاميين في تسعينيات القرن الماضي عرفت باسم العشرية السوداء التي لا تزال آثارها شاهدة على هول ما حدث.

 

وقال “أويحيى” لأعضاء في حزبه في تجمع بمدينة بسكرة “آن الأوان لأن يتوقف الفوضى… هذا الوضع لا يمكن أن يستمر… لأن الفوضى يمكن أن يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه”.

 

وأثار ذلك ردا فوريا من المحتجين في العاصمة الذين هتفوا قائلين “لسنا خائفين سيد أويحيى”.