في ما يعد طي إحدى صفحات الحصار، وفشلاً ذريعاً لدبلوماسية التي مارست الضغوط والاغراءات ضد العديد من الدول في آسيا وأفريقيا لدفعها إلى اتخاذ قرار قطع العلاقات مع ، وفي إطار توقيع وتشاد  مذكرة تفاهم تقضي باستئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة السفراء بين البلدين على غرار ما فعلته السنغال في آب/أغسطس الماضي رجحت مصادر دبلوماسية في ، أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة، عودة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع كل من والأردن.

 

وكانت قد أعلنت في 23 أغسطس/آب 2017 إغلاق سفارة قطر في العاصمة التشادية إنجامينا جراء الأزمة الخليجية، وأصدرت وزارة الخارجية التشادية حينها بياناً بررت فيه خطوتها بـ “الرغبة في الحفاظ على السلم والاستقرار” في المنطقة، بعد أن كانت قد استدعت سفيرها لدى الدوحة في يونيو/حزيران 2017.

 

وتعد تشاد ثاني دولة تتراجع عن إجراءاتها ضد قطر، في أعقاب قرار دول الحصار الأربع ( والإمارات والبحرين ومصر) قطع علاقاتها مع قطر ومحاصرتها، حيث أعلنت السنغال في شهر أغسطس/ آب من العام الماضي، إعادة سفيرها إلى الدوحة بعدما كانت قد سحبته للتشاور، وقالت “إن إعادة السفير تهدف إلى التشجيع على استمرار المبادرات الجارية وفي سبيل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة بين دولة قطر والدول المجاورة لها، وبروح التضامن الإسلامي، معربة عن استعدادها للمساهمة في كل الجهود في هذا الاتجاه”.

 

وباستثناء موريتانيا، التي أعلنت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، فشلت الضغوط التي مارستها دول الحصار على إقناع العديد من الدول في القارة الأفريقية في قطع علاقاتها مع قطر، حيث قاومت الصومال بشدة هذه الضغوط رغم الظروف الصعبة التي تعيشها.

 

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين في الخامس من يونيو/حزيران 2017 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، وتطبيق الحصار عليها بإغلاق كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية معها، وتبعتها والحكومة الليبية المؤقتة، غير المعترف بها دوليا، وموريتانيا، بإعلان قطع العلاقات بشكل كامل مع قطر، ثم انضمت لها جزر القمر وموريشيوس والمالديف، بينما خفضت كل من الأردن وجيبوتي من تمثيلها الدبلوماسي مع الدوحة.

 

وطالبت جيبوتي، في بيان لوزارة الخارجية، بـ”حل الخلاف القائم عن طريق الحوار وعبر تكاتف الدول العربية”، مؤكدة تمسكها بالحفاظ على العلاقات الطيبة مع جميع الدول العربية ، فيما دعا نواب أردنيون تحت قبة البرلمان، حكومة بلادهم الى إعادة النظر في قرار تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر.

 

ودعا هؤلاء إلى عودة سفير قطر في الأردن، بندر بن محمد العطية إلى عمّان، مشددين في الوقت ذاته على أن العلاقات التي تجمع بين الأردن وقطر هي أكبر من كل الخلافات. كما أعلن النائب عن كتلة الإصلاح النيابية المحامي صالح العرموطي أن كتلته قدمت مذكرة خطية، طالبت الحكومة الأردنية بإعادة النظر في قرار تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر.