قال التونسي اليهودي ، مرشح حركة الإسلامية في ، إن ترشحه لا يخفي أي أطماع في الركوب على شعبية الحركة، مبيناً أنه يسعى لتشجع الجالية اليهودية على الإنخراط في الحياة السياسية.

 

وأكد سلامة في حوار مع الجزيرة، أن اقتناعه بمدنية حركة النهضة وفصلها نشاطها السياسي عن الدعوي؛ شجعه للقبول بفكرة صديقه أحد أنصار حركة النهضة للانضمام إلى قائمتها الانتخابية، مؤكدا أنه ترشح كمستقل بهدف خدمة مصالح جهته ومواطنيها دون تمييز.

 

وأضاف أنه على الرغم من أن بعض خصوم حركة النهضة يتهمونها بأنها حزب “متطرف” وأنها تشكل “خطرا على اليهود”، فإنه لمس عن قرب أنها حزب مدني ومنفتح على جميع الطاقات، وقام بمراجعة نقدية لسياسته بعد مؤتمره العاشر في مايو/أيار 2016.

 

وأضاف سيمون في حديث إذاعي:” فخو ومعتز للغاية باختياري من قبل حركة النهضة للترشح واعتقد أنها يمكن أن تغير للأفضل”.

 

وتابع:” الحركة تحضى بتأييد نصف الشعب التونسي وبخصوص ديانتي فلافرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى”.

 

وأوضح في حوار آخر مع القدس العربي قائلاً:” قبلت دعوة النهضة لأكون عضواً مستقلاً يقدم صورة تونس المشرفة عبر انتمائي للديانة اليهودية ومشاركتي لدى حزب إسلامي”.

 

وأعرب عن أمله أن تكون تجربته فرصة تحفز اليهود التونسيين على الترشح مستقبلاً للمواعيد الانتخابية القادمة.

 

وبشأن دوافع اختياره لحركة “النهضة” للانضمام إلى قائمتها الانتخابية، قال سلامة إن “دين حركة النهضة هو الإسلام، وهي منفتحة على الحداثة، واعتبرها حزبا مدنيا”.

 

وقال الناطق باسم حركة النهضة، عماد الخميري، “لا نرى أي إشكال، حركة النهضة حزب تونسي وطني وهو منفتح على المستقلين، نحن نرى أن سيمون يمكن أن يكون مفيدا وعنصرا فاعلا للوطن وفي دائرته البلدية”.

 

ولا يزيد تعداد اليهود في تونس عن ألف شخص، بحسب إحصائيات رسمية، يقطن معظمهم في جزيرة جربة، جنوبي تونس، بعد أن كانوا عدّة آلاف قبل نكبة الشعب الفلسطيني وإنشاء دولة يهودية على الأراضي الفلسطينية، والتي ارتفعت على إثرها حركات الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتم جلب أعداد كبيرة من المستوطنين اليهود