وقذائف، دخان وحرائق، دمار وأشلاء، دموع ودماء، هذه هي أمام الكاميرات والعالم يتفرج، يرى وكأنه لا يرى، فلا ملجأ ولا معين، ولك بعد هذا أن تتخيل باقي المشاهد، من أطفال ينزفون، ونساء ورجال تحت الأنقاض، وأحباب يندبون فوقها، ولك أيضا أن تتصور ما لم تلتقطه الكاميرات ولم يصل إليه المنقذون.

إبادة حقيقية يتعرض لها السوريين في ، خلّفت حتى اللحظة أكثر من 300 قتيل على الأقل – مما وثقته الكاميرات – ومئات الجرحى وعائلات بأكلمها تحت الأنقاض، والمأساة لم تتوقف هنا فحسب، أوضاعاً كارثية من فقر وجوع ينهش أجساد منهكة في غوطة تخلى عنها العالم أمام وحشية الإجرام.

 

يقول المتحدث الإعلامي باسم الدفاع المدني السوري في ريف دمشق، إن عائلات بكامل أفرادها في الغوطة الشرقية بدون طعام منذ ثلاثة أيام فقدت فيها الغوطة أكثر من مئات الضحايا.

 

ويضيف:” هناك نقص حاد في المستلزمات الطبيعة لعلاج المصابين، وفقدنا 4 من كوادرنا وأصيب العشرات خلال عمليات الانقاذ التي لم تتوقف ساعة”.

 

وطالب هيئة التفاوض السورية المجتمع الدولي للنظر في إعلان هدنة فورية لمدة 30 يوماً في كافة الأراضي السورية، ووقف المجازر التي تتعرض لها الغوطة الشرقية.

 

ويؤكد الدفاع المدني أن كوادره تعجز عن الوصول لكافة مواقع سقوط الضحايا ببب كثافة النيران والقصف من .

 

وقال رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري إن الحلول الدولية المطروحة بخصوص الغوطة الشرقية تدل على عدم وجود الرغبة الحقيقية لدى المجتمع الدولي لإنهاء ما يحصل في إلى الأبد.

 

وأضاف الحريري في تغريدات على حسابه الشخصي أن “أي مبادرة تفضي إلى إخراج أهالي الغوطة من منازلهم تعتبر جريمة تهجير قسري وبمثابة جريمة حرب”.

وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول فورا إلى الغوطة الشرقية، قائلة إن ما يحدث هناك يكشف عن أقبح وجه للإنسانية.

 

وتلجأ العائلات في الغوطة إلى الملاجئ والأقبية لعلها توفر لها مأوى من شظايا القصف الكثيف، وتحذر مجموعات الإغاثة من أنَّ الظروف في الملاجي قد تتدهور سريعاً. إذ تفتقر إلى التهوية والكهرباء والمياه الجارية ومرافق دورات المياه.

 

وتعتبر الغوطة الشرقية من أبرز المناطق السورية التي ما زالت تحت سيطرة المعارضة المسلحة.  ورغم أنها مشمولة باتفاق خفض التصعيد منذ مايو/أيار الماضي يسعى النظام لاستعادة سيطرته عليها لقربها من العاصمة واتصالها بها عبر حي جوبر الذي يبعد كيلومترات قليلة عن ساحة العباسيين في قلب دمشق.