شدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن حل للأزمة مع دول الحصار لن يكون على حساب سيادة بلاده، مؤكدة بأن الازمة قامت على “الغدر”، مؤكدا مشاركة في القمة العربية المزمع عقدها الشهر القادم في العاصمة .

 

وقال “آل ثاني” خلال عرضه للسياسة الخارجية لدولة قطر، في ظل الحصار المفروض على البلاد، أمام جلسة عادية لمجلس الشورى، إن دول الحصار خرقت ميثاق مجلس التعاون الخليجي، ولا بد أن تكون هناك آلية واضحة لفض المنازعات وتكون ملزمة لجميع دول مجلس التعاون، مؤكدا في الوقت نفسه على أن “قطر لا تنوي الخروج من مجلس التعاون، وستظل تعمل من خلال هذا المجلس طالما هو مستمر”، ووصف أزمة الأزمة المفتعلة، المتمثلة في الحصار، بأنها “غير مسبوقة في التاريخ الحديث لدولة قطر وبأنها عملية غدر”.

 

ونبه “آل ثاني” وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إلى رغبة دول الحصار في تطبيع الأزمة واستمرارها، في محاولة لإضعاف الاقتصاد القطري، أملا في تقديم تنازلات، لكنه قال إن قطر أفشلت هذه محاولات لإلحاق الضرر باقتصادها، وإن آخر هذه المحاولات الضغط على العملة والسندات القطرية، مضيفا أنه لا مؤشرات إيجابية من دول الحصار، وهي تمضي من تصعيد إلى آخر، وتحضر لموجات جديدة من التصعيد.

 

وتابع” “لا توجد الآن مساع جديدة للحوار سوى مساعي ، لا سيما ما يرتبط بقمة كامب ديفيد”، مبينا أن “القمة لم تتم الدعوة إليها بعد”. وأضاف: “إذا تمت الدعوة فإن دولة قطر ستحضر، والولايات المتحدة تتواصل معنا فيما يتعلق بمقترحات حل الأزمة”.

 

وبشأن الحوار الإستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة الأميركية، قال الوزير القطري إن “الولايات المتحدة ستلتزم بموجب إعلان الدفاع المشترك بين البلدين بتقديم كافة الدعم لدولة قطر في حال تعرضها لأي هجوم خارجي، وهذه الاتفاقية موجودة لدينا منذ سنوات، لكن تم إبرازها بعد الحوار الاستراتيجي”.

 

وتابع: “هذه رسالة من الولايات المتحدة لدول الحصار أنها لا تقف إلى جانبهم، وأنها ستسعى لحل الأزمة، ولن تسمح بتصعيد الخلاف حرصا منها على مصالحها في منطقة الخليج”.

 

وبخصوص القمة العربية المقبلة، أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن دولة قطر ستحضر القمة بغض النظر عن مكان انعقادها، والدولة التي ستستضيف هذه القمة، إن كانت من دول الحصار ولم توفر الإجراءات اللازمة ستكون هي الدولة المخالفة وليست دولة قطر.

 

وعن موسم الحج لهذا العام، أوضح الوزير القطري أن “هذا الأمر بيد الحكومة السعودية”، ولفت إلى أن “الجهات المعنية في قطر ستتواصل مع القنوات التي تحددها السلطات السعودية بهذا الصدد، لكنه أرجع القول الأخير في هذا الخصوص للحكومة السعودية”.

 

كما تطرق أيضاً إلى مواقف دولة قطر من عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما القضية الفلسطينية والأزمة السورية، والحرب الدائرة في والأوضاع في ليبيا، والعلاقة مع إيران.

 

فقد أكد موقف دولة قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعمها للحل العادل وفق مبادرة السلام العربية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك دعم كل مكونات الشعب الفلسطيني وجهود المصالحة الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، جدد موقف دولة قطر الداعي للحل السياسي للأزمة، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري،.

 

وقال في هذا الصدد: “لم تكن لدولة قطر أي دوافع لتغيير النظام السوري، وحاولت وسعت أن يكون هناك حل للأزمة في بدايتها، ولم تكن هناك استجابة، وعندما بدأ النظام باستخدام العنف ضد الشعب، وقفنا هنا مع الشعب السوري.. وما زلنا مستمرين في نصرته من خلال تقديم الدعم الإنساني والسياسي للتوصل إلى حل سياسي، وفق المقررات الدولية، ومقررات جنيف 1 بشكل خاص”.