سخر الكاتب المصري المعروف ، من التبريرات الواهية والحجج (المضحكة)، التي ساقها إعلاميون وكتاب محسوبون على لتبرير صفقة استيراد الغاز من والتي أعلن عنها رئيس وزراء الاحتلال أمس، الاثنين، وقال إن هذا الحدث بمثابة عيد لإسرائيل.

 

ودون “سلطان” في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ساخرا من إعلام “السيسي” ومطبليه ما نصه:”بعد قراءتي تفسيرت وتبريرات المدافعين عن صفة #الغاز الإسرائيلية في ، اكتشفت أن نتانياهو فهم الصفقة خطأ ، وأنهم ضحكوا عليه واحتفل جهلا وغباوة ، وأنه لا صلة للحكومتين بها ، وأن “إسرائيل” شربت مقلب ، وأن هي التي ستحصل على مليارات الدولارات”

 

واختتم تغريدته ساخرا بالقول: “والحمد لله على نعمة العقل .”

 

 

وكان جمال سلطان قد استنكر في مقال له بصحيفة “المصريون” التي يرأس تحريرها الصمت الحكومي بشأن هذه الصفقة التي أثارت جدلا واسعا.

 

وقال في مقاله: “قوبل الخبر الصاعق بصمت كامل من قبل المسئولين في مصر ، قبل أن تبدأ بعض الكلمات تتسلل على خجل عبر الإعلام الرسمي أو الموالي لتوضح أمورا لم تقنع أحدا حتى الآن”

 

وتابع:”في تلك الواقعة ، كما في غيرها ، يتضخم الحدث بسبب تردد المسئولين في الدولة عن الظهور والحديث للرأي العام وإطلاعه على الحقيقة ، على الأقل من وجهة نظرهم ، وعندما يغيب رأي الدولة وصوتها تتسع دائرة الشكوك والإشاعات والافتراضات ، وهذا ما حدث ، وهو ما كنا نحذر منه دائما ، غياب الشفافية والمعلومات الكاملة في وقتها وعلى وجه السرعة يصنع الفراغ الذي تعاني منه الحكومة نفسها بعد ذلك”

 

وتساءل هو الآخر عن إجابة لنفس الأسئلة التي جالت بعقول جميعا:”التساؤل الأساس كان عن سبب استيراد هذه الكميات الضخمة من الغاز “الإسرائيلي” الذي يتردد أنها سطت فيه على حقوق لبنان والفلسطينيين في غاز البحر المتوسط ، في الوقت الذي افتتح فيه رئيس الجمهورية قبل أسابيع قليلة حقل غاز ضخم في المتوسط “حقل ضهر” وقال أنه سيحدث نقلة كبيرة ، وطرحت الأرقام المذهلة لإنتاجه”

 

“فلماذا نوقع عقودا لمدة عشر سنوات تقريبا لاستيراد الغاز من “إسرائيل” أو غير “إسرائيل” ، وإن كان استيراده من “الكيان” تحديدا أشد إيلاما لعبء التاريخ والدم ، كما أن مصر كانت حتى سنوات قليلة مضت تصدر هي الغاز إلى “إسرائيل” وتلك قضية حسين سالم الأساسية ، فما الذي حدث خلال ست سنوات لكي تنقلب الآية”

 

واختتم “سلطان” مقاله الذي جاء تحت عنوان “حكاية الغاز المستورد من إسرائيل” بالقول:”والناس تسأل ـ بحق ـ إذا كان رئيس وزراء “إسرائيل” يخرج بنفسه ويتحدث عن الصفقة ويزف خبرها لشعبه ، فلماذا لا يخرج رئيس الوزراء المصري ليحدث الناس عنها ، أو على الأقل وزير البترول ، ولماذا لا يعقد مؤتمرا صحفيا ، هل الأمر لا يستحق إلى هذه الدرجة ، أو أن الرأي العام ليس مهما إلى هذا الحد ؟! .”

 

وأمس، الاثنين، وقع شركاء في حقلي تمار ولوثيان للغاز الطبيعي في إسرائيل اتفاقية بقيمة 15 مليار دولار لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.

 

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي باتفاقية تصدير الغاز لمصر ووصفها بالتاريخية، وبأن اليوم يوم عيد لإسرائيل، في حين قال مصدر حكومي مصري إن لن تستورد الغاز من الخارج.