يبدو أن الشيئ الوحيد الذي ظهر فيه منصفا هو (قمعه لمعارضيه) حيث لم يفرق بين مدني وعسكري، فبعدما حدث للفريق”عنان” ما حدث وسبب ضجة كبيرة خلال الأيام الفائتة، ها هو قد أصبح (إرهابيا) بحكم اليوم بعد أيام من اعتقاله.

 

وأصدرت محكمة جنايات جنوب اليوم، الثلاثاء، قرارا بإدراج السياسي المصري المعارض عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب القوية، و15 آخرين على قوائم الإرهابيين.

 

جاء ذلك القرار بناء على مذكرة قدمها النائب العام المصري، نبيل صادق، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية “أ ش أ”.

 

وقررت المحكمة إدراج أبو الفتوح، و15 آخرين (لم تسمهم)، على قوائم الإرهابيين، بناء على مذكرة أعدتها نيابة أمن الدولة العليا (مختصة بالتحقيق في قضايا الإرهاب)، تم عرضها على النائب العام.

 

وأفادت المذكرة أن “تحقيقات وتحريات الأمن الوطني أظهرت أن أبو الفتوح، وآخرين تولوا وانضموا إلى جماعة أسست على خلاف القانون (لم تسمها)، تستهدف الإضرار بمصالح الدولة ومقدراتها”.

 

والخميس الماضي، قررت النيابة المصرية العامة، حبس أبو الفتوح، 15 يومًا على ذمة التحقيق معه في عدة تهم نفاها الأخير، بينها “قيادة وإعادة إحياء جماعة محظورة (لم تسمها)، ونشر أخبار كاذبة”، قبل أن يعلن الحزب في بيان آنذاك تجميد أنشطته مؤقتًا.

 

وتم توقيف أبو الفتوح – وهو مرشح رئاسي أسبق – الأربعاء الماضي، بعد يوم واحد من عودته من العاصمة البريطانية لندن، إثر زيارة أجرى خلالها مقابلة مع فضائية “”، انتقد فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

ونشر الناشط السياسي “تقادم الخطيب”، على حسابه بموقع “تويتر”، الأحد الماضي، رسالة قال إنها الأولى للسياسي المعارض أبو الفتوح، من محبسه، دون تعليق من الحزب أو أسرته عليها.

 

ونصت الرسالة المنسوبة لأبو الفتوح، على “نحن لا نُهزم، ولا نستسلم، بل نناضل بكرامة وشموخ”.

 

وأبو الفتوح، أحد أبرز السياسيين بمصر، تم توقيفه لأكثر من مرة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك (1981-2011)، وكان أحد رموز جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن ينفصل عنها، ويخوض سباق رئاسة البلاد مستقلا في انتخابات 2012.

 

وأثار اعتقال “ابو الفتوح” وتصنيفه إرهابيا موجة جدل كبيرة على مواقع التواصل، ورغم تباين آراء النشطاء تجاه سياسة “أبو الفتوح” إلا أن معظمهم ندد بعمليات القمع التي يشنها السيسي ونظامه ضد معارضيهم وفرض سيطرتهم بالقوة على الحياة السياسية بمصر.

 

 

 

 

 

 

وسبق “أبو الفتوح” العديد من السيناريوهات المشابهة التي اختلفت صورها في تعامل النظام مع معارضيه، فأجبر “شفيق” على الانسحاب واعتقل “عنان” وتنحى “خالد علي” كما تعرض “جنينة” نائب عنان لمحاولة اغتيال وانتهى به المطاف في أيضا في معتقلات السيسي.